آخر تحديث: 14 / 11 / 2018م - 10:45 م  بتوقيت مكة المكرمة

حكايات دعيدعة العين وأم الخضر والليف خرافات صدقها الاجيال.. وكذبها الكبار

جهينة الإخبارية زكية ال داؤد - القطيف
عين العوده بجزيرة تاروت
اشتهرت عين العودة بوجودعبر الاجيال

ارتبطت حكايات دعيدعة العين أم حمار وأم الخضر والليف والخبابة بالأشباح والعفاريت، وتشبث بعقول ووجدان العامة، واعتبرت من أقدم الخرافات وأكثرها انتشاراً يتداولها الأجيال جيلاً بعد جيل وكان للصغار نصيب وافر من تلك الخرافة.

وكانت لـ «جهينة الإخبارية» وقفة مع عدد من السيدات تحدثن فيها عن الحكايات الخيالية.

وبدأت ابتسام أحمد حديثها قائلة: حينما كنت صغيرة كانت جدتي تخيفنا بشخصية خيالية حتى ننام، وكنت امثل الشجاعة وإنني اذهب لدورة المياه بدون خوف، مشيرة الى انها اثناء رجوعها تصطدم بالأبواب من شدة خوفها.

وبينت ان خالها ايضا كان يتبع اسلوب التخويف، لافتة الى انه كان يلبس عباءة واضعا شيء فوق رأسه ليصبح طويل ويطفئ الأنوار والأطفال يهربون متعلقين على رؤوس امهاتهم.

وتقول زاهرة سلمان أن امهاتهم كانوا يخوفوهم بها ليناموا او حتى لا يخرجون الى الشارع.

وتأكد ايمان دعبل بأنه لازالت الاساليب القديمة موجودة حتى الان مثل أم حمار وأم الخضر والليف ودعيدعة العين، مشيرة الى أن اليد الحمراء سببت مشاكل نفسية وتبول لا إرادي ودخول الحمام بدون غلق الباب.

وتضيف أماني حبيب العادات التخويفية لازالت موجوده لاكن بألفاظ وأساليب مختلفة عن الماضي، مشيرة الى ان تأثيرها وقتي.

وتوافقها ريما خالد في الرأي، منوهة الى أن اطفال الجيل الحالي لأتأثر فيهم هكذا اساليب ففي السابق تأثرنا فيها كثيرا وسببت لنا الرعب والخوف خاصة عند النوم.

وتقول مريم محمد كان الاباء والامهات يحاولون أن يجعلوها مثل العقيدة عند أبنائهم من أجل الحفاظ عليهم من الوقوع في المخاطر التي تنتظرهم حينما يذهبون الى العين ويسبحون من غير من يصحبهم من الكبار وهذا لايرجع الى عدم معرفتهم بالسباحة فقط إنما لقوة الماء يخافون عليهم من الغرق.

وأسفت كوثر علي لوجودها المستمر بيننا، متوقعة بأنها ساعدت على الانضباط ولم تأثر عليهم او على أطفالهم.

وتخالفها الرأي سارة أبراهيم بانها ليست موجودة عندنا والتهديدات السابقة عفوية بدون مدلولات قوية.

وتقول مشاعل محمد أن تأثير الكلمات الجارحة والاستهزاء والضرب له تأثير أقوى ولاننكر أن حكايات الجن كان لها تأثير قوي بعدم النوم في غرفة خاصة والجلوس في مكان وحيدا.

وتنوه مريم عبدالله ان وجود مثل هذه القصص بيننا الى الآن أعطتنا فرصة لتثقيف أطفالنا بتراثنا وتوضيح الأمور لهم لأن عدم التوضيح يجعل الطفل يرسم صورة مرعبة في مخيلته وبالتالي الخوف وما يصاحبه من توتر.

وتشدد الأخصائية جميلة الحجاج على أن التخويف بالضرب والحرق هو الذي له تأثير على نمو شخصية الطفل فلم تعد للحيل القديمة جدوى مع الجيل الجديد لأنهم تعودوا على رؤية ما هو أكثر تخويفا عبر وسائل الأعلام، مشيرة الى ان كلماتة أم حمار أو الوحش تخيفنا في الماضي ونتخيله في صورة مروعة، تعود أطفال الجيل الجديد على رؤية أفلام الرعب والرسوم الكرتونية المليئة بالوحوش.