آخر تحديث: 26 / 9 / 2021م - 12:59 ص

إضاءة على مخطط الجامعيين

إيثار الحماد

الموضوع الذي سنسلط عليه الضوء هو مخطط الجامعيين بتاروت ومأساة ملاكه، واليكم نبذة تاريخية عنه والتسلسل التراجيدي له.

في عام ١٣٩٩هـ قامت بلدية جزيرة تاروت حينما كانت مستقلة عن القطيف برفع مساحي لرقعة ارض تابعة لاملاك الدولة لادارة التخطيط بهدف تخطيطها لتكون صالحة للتوزيع تم الرفع بها لوزير البلديات وصدرت الموافقة على تحويله لمخطط سكني حكومي مقسم الى ٣ اقسام الف وباء وجيم وفي عام ١٤٠٥هـ اعتمد رسميا واصبح مخططا معتمدا لدى جميع الوزارات والادارات الرسمية بما فيها وزرة الزراعة وهيئة الارصاد وحماية البيئة وحمل المخطط الرقم الاعتمادي ٣/٤١٥ وبتاريخ ٢٢/٦/١٤٠٥هـ.

وقد تزامن وقت اعتماده نظام يمنح خريجي الجامعات انذاك قطع اراضي وبأوامر ملكية سامية تحول المخطط الى مخطط منح ملكية سامية واصبح اسمه حي الجامعيين بجزيرة تاروت وصدرت قرارات منح ملكية سامية لكامل قطعه ما بين ١٤٠٥هـ حتى ١٤١٣هـ ونقلت ملكيات قطع المخطط بصكوك شرعية صادرة من محكمة القطيف العامة.

ونظرا لكون معظم الممنوحين هم من مناطق من خارج جزيرة تاروت فقام اغلبهم بالبيع الشرعي عبر المحكمة على اهالي مختلف مناطق القطيف وجرى تدوير البيع على مدى اكثر من ٢٥ سنة متعاقبة وقد اكتمل البناء في القسم الف وباء وما نسبته ٣٥٪ من القسم جيم مثار الجدل حيث انه جغرافيا يقع جنوب الغابة وداخل النطاق العمراني المحاذي للتركية غربا ومزارع شمال بريد تاروت شرقا ويفصل بينه وبين الغابة شارع عرضه ٧٠ م مردوم يستخدمه حرس الحدود لتعقب المهربين في غابة القرم.

ولتأخر البلدية في ردم هذا الجزء اصبح مستنقعا كارثيا يصدر للمنطقة الشرقية انواع البعوض والذباب ناهيك عن الجرذان وانواع الزواحف الخطيرة.

اما المياه التي تغمر المستنقع فهي مياه ثقيلة آسنة شديدة الخطورة على الصحة العامة لكونها فضلات وبقايا مجمع الصرف الصحي شرق شمال المخطط.

واما بالنسبة للمعترضين على ردمه اما ان يكونوا مشتبهين بعدم التفريق بين موقع المخطط وبين ما يسموه بالغابة التي تقع شمالي شارعه السبعين، واما تعنتا ومحاولة العرقلة لاسباب نجهلها.

وانا ان ادعو كل المنصفين والخيرين عدم الانسياق وراء “بروباقاندا” تهويلية هدفها الاساسي اخذ الناس للفتنة وكذلك نحذر البلدية والجهات الرسمية المعنية من خطر اقتراب كارثة بيئية وشيكة تنال من صحة ابناء المنطقة الشرقية كافة دون استثناء بابقائها لهذه البؤرة الضارة والخطيرة بدون ردم.

إن كل امور المخطط والملاك مكتمل للنصاب القانوني والرسمي، فلماذا المماطلة في الردم بالرغم من وجود قرارات عديدة؟