آخر تحديث: 21 / 10 / 2021م - 5:19 م

حبنا.... لهذا الوطن.... يوحدنا «القطيف»

أحمد منصور الخرمدي *

عندما يتحدث أحدنا في الشأن الداخلي ”لقطيفنا المحبوبة“ فأنه مما لا ريب فيه يتحدث من باب الحرص والشعور بالمسؤولية أتجاه تصحيح الأوضاع بمختلف تعددها وأشكالها وهذا هو الفعل المطلوب والكلام المستصاغ.

فالرغبة في الخروج من النفق المظلم ومن الظروف الصعبة والراهنة، وطلب التهدئة والعيش بأمن وأمان مع الدعوة المتفانية، الى مزيدآ من الأستقرار حتى عودة الأوضاع الى طبيعتها، وآخد زمام المبادرات الطيبة والمساعي الخيرة موضع الجد، والتي من شأنها أن تبعد المنطقة من كل المشاكل والمتاهات المفرطة التي لا تجدي نفعآ، فهي لتوجه وألحاح ورغبة الجميع منا وأعني بالجميع «كل الشعب الآبي» المؤمن الصادق، ومن دون أستثناء.

أن الأستقرار الداخلي لأي مجتمع ومنطقة أينما كانت، يتطلب العمل والجهد المتواصل والمخلص من الجميع، وأن الدعوة في التصدي الى تلك الآفات والعقبات والتي تحول دون أي تقدم، سوف تلقى قبولآ وتجاوبآ كبيرآ وواسعآ على الصعيد الشعبي والوطني بجميع إنتماءاته، متى وجدت فيها كل الوسائل والعوامل الناجحة من خلال القائمين عليها وبالنية المخلصة والصادقة ومن الصعيد والدعم الرسمي أولآ بتعدد مسؤلياته ودوائره، ثم من الجهات والمؤسسات الأهلية الأخرى الفردية منها والجماعية، من أجل الخروج من الأزمة وتبعاتها، ودرء المخاطرالمحاطة بها قبل فوات الآوان، وبما يحقق العدل والمساواة والسعادة للجميع.

أن الوضع في ”القطيف“ هذه المنطقة العزيزة على القلوب، ورغم نقص الأمكانات المؤسساتية والوسائل التوعوية المساعدة مثل الأعلام والنوادي التثقيفية والقنوات التعليمية العالية والمتطورة، ألا أنه يتجه نحو الأستقرار ومهيأ وليس من الآن فحسب، وذلك بكامل طبقاته وفئاته، لأرضية قوية وصلبة وأن القلوب كل القلوب المحبة لوطنها وشعبها، هي موحدة ومتجانسة في التفكير والرآي السديد، صبو السلم الأهلي والأجتماعي ونبذ العنف بمختلف أصنافه ومسبباته حيثما وجد، والدعوات النصوحة والمتكررة نحو المطالبة الوطنية، بحل كل ما يعكر صفوة هذا المجتمع وأخراج المنطقة برمتها من زوبعة الفوضى والقسوة الى بر الأمان، وليس كما يدعيه الأخرون من بعض القلة القليلة من الأعلاميون والكتاب، بأنه أو جزء من تلك المبادرات والتحركات، وليدة هذا اليوم أو تلك الساعة، وأن ما جاء بقلم الكاتب الموقر: محمد علي البريدي بمقاله المميز «لا يثيرني بيان الشيعة» جريدة الشرق، والذي أكد فيه «الكاتب» لا ميزة لأحد بسبب مذهبه فالجميع لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات، مستنكرآ فيه الأحتفاءات المبالغ فيها والتي يمتزج فيها التهويل والتهليل الغير مناسب، بما يصدر من بيانات والذى رأى «الكاتب - تحديدآ» أن أي بيان يصدر فهو بيانآ وطنيآ من مواطنيين لهم نفس العاهات والمشكلات وكذلك الأحلام والأماني، مشيرآ لمن بالغوا «قاصدآ تلك الطريقة والأسلوب» فهل بأحتفائكم ترحبون بهم «يعني بمن صدر البيان» في وطن شاركوا أصلآ في بنائه مثلكم، وهو كذلك كما جاء التأكيد للكاتب ومن العديد من الكتاب الوطنيون الصادقون، وهذا لأكبر شاهد ودليل على أن ما تفوه به الأخرون من بعض القلة القاصرون في التفكير، والذي لا يتشرف مقالي بذكر أسم لهم ولا لعناوين مقالاتهم اليائسة والرخيصة، لغير مقنع ولا صحيح ولم يمس شيئآ من الصواب أو الحقيقة.

نأمل أن توضع النقاط على الحروف، أو بمعنى آخر أكثر تنويرآ وإيضاحآ، أن تجتمع الأيدي المخلصة على الجروح وكل الجروح السابقة والتالية، وأن لا يفوت الجميع من الشعب الآبي الكريم بجميع أنتماءاته، هذه الفرصة الذهبية الحالية وتلك المساعي الخيرة والنبيلة، وأن يفتح «وهو المطلب الأساس والأهم» باب التفاهم والحوار الجاد مع الجهات المعنية وأن يخلق الجو المناسب، ليعم الوسط العام، تفائل الترقب المريح والذي سوف تكون نتائجه مكللة بأذن الله بالنجاح والتوفيق ولما فيه مصلحة الوطن والمواطن، وأن لا تكون ميزة لأي شخص كان في هذا اللقاء أو ذاك الحوار، ألا من خلال عمله الواعد والوفي، وهو كل الصواب.