آخر تحديث: 26 / 9 / 2021م - 12:59 ص

حفظك الله يا حبيبتي

إبراهيم أحمد المسلم صحيفة اليوم
اقرأ أيضاً

أنت الحبيبة.. قلوبنا معك تتقطع على من يمسك أو حتى ينظر إليك بعين غير صافية أو نظرة بها حقد وكره وبغضاء ليعكر صفو جوك وينثر دخانا يعم سماءك الصافية وجوك الجميل الذي يريح قلوب زوارك، فمن يستنشق هواك لابد أن يرجع مرة أخرى لينتعش به مجددا.

في الغالب نعيش حياتنا على حب وحنين لماض أو نشعر به في حاضر أو نتطلع إليه مستقبلا، لكن حب التراب والأرض والمكان هنا يختلف عن أي أنواع أخرى، فهو نبض بل قلب لان الناس جميعا تحب الأرض التي تعيش عليها أو نشأت وترعرعت فيها.

عندما يحاول شخص ما في أي حالة من الأحوال المساس بما نتعلق به أو في قلوبنا له بصمات تجد ردة فعل قوية ضد من قام بالفعل الذي استفز المحبين، وتختلف ردة الفعل بقدر الحب وبقدر مدى العكارة التي حدثت من جراء الفعل.

نحن نعيش في هذا البلد الذي نكن له الحب الوفير بداخلنا، فدماؤنا فداء له وأرواحنا تزهق من أجله؛ لانه وطن تربينا وعشنا ومازلنا نعيش على أرضه ولن نسمح لاي يد خسيسة أن تعبث بأمنه فسنقطعها وبكل قوة بقدر حبنا لذلك الوطن.

الأحساء جزء من وطن ولها حب كبير لدى أهلها ومحبيها، وأيضا لباقي الوطن كونها قطعة منه، فعندما يحدث في هذا الجزء الغالي على قلوبنا محاولة دنيئة لزعزعة الأمن وارهاب لناس آمنين من أى شخص فالرد يكون قويا وبيد من حديد وبضربة مميتة لهذا الارهاب.

إن الجريمة أو الفاجعة التي حدثت في الأحساء، والتي كان لها الصدى الكبير حتى الآن وتسببت في حالة من الفزع، أمر غير مقبول لا على المستوى الديني ولا على المستوى الاجتماعي، فالكل ينفر من ذلك الجرم الفظيع الذي لا يستحق إلا ان يوصف بالحيوانية الفكرية أو فكر الغابة أو تفكير عصور ما قبل التاريخ.

حبنا للأحساء ترجمه الأمن من خلال ملاحقة ومعاقبة الخونة بأشد العقاب لكي يعود الصفاء ليعم سماء تلك المنطقة التي هي قطعة من حب أكبر لذلك الوطن.

الاحساء طالما تغزل فيك الشعراء وغرد لك المثقفون فلن يستطيع أن يخدش ذلك الجمال كائنا من كان، ستبقين نورا للأدباء وسيتغنى بك الكثير من الناس فهم هائمون في حبك لما لمكانتك وموقعك في قلوبهم.

عندما نسمع أنين صوتك عند وقوع جرحك الذي لم تمض عليه أيام ندرك انك ستتعافين بجهود أبنائك لارجاع الأمور إلى مكانها وستحلو أيامك والقافلة تسير وستظلين الشريان بل النهر الذي يفيض حبا لمن يقرب له أو يعيش فيه.

مهما حاول الغائرون والاعداء تعكير صفائك فلن يفلحوا، فأنت مزروعة في القلب وحماتك ما أكثرهم، فمن كل مكان يدافعون عنك ويأخذون حقك ممن حاول المساس بك وسلب صفو مجرى حياتك، ورغم أنف كل حاقد أو حاسد ستظلين الشريان الذي يغزي قلوب محبيك وعشاقك.

حفظك الله يا حبيبتي وقرة عيني.