آخر تحديث: 21 / 10 / 2021م - 5:19 م

من أجل قطيفنا الحبيبة

أحمد منصور الخرمدي *

من الواجب علينا جميعاً كمجتمع مؤمن، أن نصبر ونحتسب الأجر والثواب من الله على ما أبتلينا به.

أخوة لنا كما هم أهلنا في كل بقعة من هذا العالم، يرفعوا الأيدي بالدعاء الى الله العلي القدير، برفع الظلم والعدوان ويشجعوا أنفسهم ومجتمعهم والشعوب الحرة الآبية، على الصمود والتغلب على الحزن والألم، أخوة متحابين متعاونيين ولا يوجد من الغيظ أو الكدر الذي يعكر صفوة معيشتهم وتجانسهم يعملون بصمت وبحكمة متجاوزين كل العقبات والإشكالات المتعارضة.

أن ما يدور على الساحة من ظاهرة بل آفة... خطيرة للغاية ستكون فتاكة قاتله هدامة لطاقاتنا ومقدراتنا الفكرية منها والثقافية والفنية وحتى الإجتماعية والسياسية وقد تطال لا قدر الله أبعد من ذلك.. اذا ما أستمرت هذه المعضلة والمهزلة الدخيلة بوسط مجتمعنا القطيفي بالذات!!! ظاهرة... إقصاء بعضنا للآخر وبكل إصرار وترصد ومن دون تأنيب ضمير أوحتى شعور بإحساس أو أدنى مسؤولية ومن دون وجه حق، والشواهد على ذلك كثيرة لا يسع المجال لسردها وتشخيصها، كما نحن في غنى تام عن ذكرها أو حتى الإشارة الى من يتبناها عنوة أو جهلًا.

فعلى سبيل المثال، بدلآ ما أن نشيد ونعطي الأنطباع والسمعة الحسنة والطيبة للشخصيات والرموز الوطنية من علمائنا وشيوخنا وكتابنا ومفكرينا..... ونتجاوز عن بعضنا البعض، ألا أننا نقوم بالإتجاه المعاكس المشاكس المتبلد الجاهل المعتوه اللغير نافع!! وهذا مايريده لنا خصومنا ويطرب به مسامع عدونا وممن يتربص بنا وبأمتنا.

ليعرف من يعرف وليكن من باب الأطمئنان لا أقل ولا أكثر، أنني لا أحبذ ولا أرغب وليس لدي من الوقت في موضوعي وطرحي هذا أو سابقه، دفاعًا أو شكرًا وتقديرًا أوحتى مجاملة لأحد!! كان ما كان!! لمجرد معرفة أو أرتباط أو أنني من أتباع فريق التهميش أو التقليل من آراء الأخرين في تبادل ما حسن وما هو جميل وخلاق من وجهات النظر والنصيحة الصادقة.... أنني أؤمن تمامآ وهذا هو مبدئي مند عرفت القلم والكتابة والحكم في ذلك، المكانة لمن هو أقدر مني وحيث لا أدعي العلم والفهم والكمال «لا قدر الله» وأنني دائمًا وبحسن نية إن شاء الله، أؤكد بل أحث على الانتقاد البناء والهادف وتحترام المخالف والمعترض من الطرف الآخر وما يطرحه مهما كبر أو صغر وذلك ضمن شفافية الحرية في حق التعبير والرأي والرأي الآخر وتكون المداخلة أو التعليق أو حتى الأشارة والإشادة «أيضًا» ذات مصداقية وموضوعية غير مبهمة تستند بشموليتها للمعلومه والإيضاح الصحيحين ومن دون الإساءة أو التجريح للشخص نفسه وهي أمنية وأمل، طالما حرصت أن أرتضيه لنفسي كما الغير وصرخة عفوية إنسانية وطنية أبتغي فيها مرضاة الله وحده عز جلاله، وليس البشر.

أيها الأخوة الأعزاء من كتاب وقراء ومعلقين وأساتذة ومفكرين ومن دون «إستثناء أو تعميم»..... وبعد أن أستسمح كل فرد منكم عذرًا، رجاء «حار» نابع من القلب وليس أمرًا ولا فرضًا أبتغيه «لا سمح الله» ومن أخ عزيز ومحب لكم، محترمًا ومحاسبًا لذاتي ونفسي، قبل المحاسبة من الآخرين «بإذن الله» فأنا الأخ الصغير أن شئتم والتلميذ الذي أسيرعلى نهجكم الميمون ودرب خطاكم المعهود وتوجيهكم العلمي المتخصص والمدروس... أتمنى لنفسي قبلكم و«بأبسط التعبير» أن نبتعد كل البعد عن إقصاء وتهميش بعضنا للبعض وعلينا أن نلتزم حدودنا وسلوكيات آدابنا وثقافتنا وقبل ذلك «ديننا وسيرة الرسول وآل بيته الكرام صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين» وكذا قيمنا وعاداتنا الأصيلة في تعاملنا وكتاباتنا وخطاباتنا وأن نسلط الضوء الأبيض اللامع ونضيء الشموع ونجعلها لامعة براقة بدلآ أن نطفئها ونخمدها في مهدها.

علينا أن نكون منصفين بل واقعيين في قول كلمة الحق بعيدآ كل البعد من الأنفعال والعصبية أو التحيز والجدال والاشمئزاز أو السخرية من الأخرين.

علينا أن نعطي الصورة الحسنة الطاهرة والصفحات النقية الطيبة وأن نسد الثغرات ونستر العيوب أن وجدت، علينا أن نكون ألكترونيين بعقولنا، أطباء ومحللين منهجيين ومهندسين نافعين في حل مشاكلنا وقضايانا ما خفي منها وما ظهر.

علينا أن نبرز الدور الفعال لأبنائنا وبناتنا ونشجعهم، ونرفع من معنويات براعم جيلنا المبدعين والموهوبين من الكفاءات الوطنية الشابة «جيل المستقبل الواعد» ولا نثير ما لا يهمنا وما لا ينفعنا وما هو في غير اختصاصنا ويقلل من عزمنا وطموحاتنا ويجلب الهم والملل لأنفسنا ولقراءنا أو بما يأتي بالويلات لنا ولقطيفنا الغالية «لا سمح الله».

علينا أن نتواصل، نلتقي ونتزاور، نكسر الحواجز والعقد ونزيل البغض والكدر والكراهية، نلتقي متى سنحت الفرصة لنشيد بالهمم ونقوي العزم ومن أجل أن ندعم بعضنا بعضآ ونوصل بعضنا بعضا إلى بر الأمان والطمأنينة ونكرم من يستحق أجمل تكريم ومن دون تزمير أو تطبيل حتى لا نجعل ثغرة أبرة واحدة لمن هم للأسف الشديد جهلة وانتهازيين في مجتمعنا الواسع.

علينا أن نسير بهدوء وسكينة وعقلانية وتروي حتى نرتقي ويكبر حجم دورنا وثقافتنا ويحترمنا العقلاء الآخرين ولا نكون عبئا ثقيلا على مجتمعنا.

وأخيرا صححوني وأعينوني إن كنت مخطئا بالتي هي أحسن... ومن القلب إلى القلب ما خرج مع كل المودة والمحبة والتحية والتقدير والسلام