آخر تحديث: 26 / 9 / 2021م - 12:59 ص

جسد واحد

إبراهيم أحمد المسلم صحيفة اليوم

إن الحادث الإجرامي الذي وقع مؤخرا في بلدة القديح هو حادث أليم ومأساوي بكل ما تعنيه من كلمات استهدف قتل الأبرياء بدون ذنب، بهدف إثارة الفتنة بين أبناء المنطقة الواحدة ولكن التلاحم والوحدة الوطنية في هذا المجتمع السعودي الكريم فاقا كل التحديات وأثبتا ان التماسك واللحمة الوطنية زادا حب الشعب للقيادة.

لا شك أن هذا الحدث الأليم ذكرنا بحادثة الدالوة المفجعة والتي حدثت في الأحساء الحبيبة، وذهب ضحيتها مواطنون وكذلك عسكريون لا ذنب لهم في أحداث دموية وجميعها جاءت بفكر خاطئ والسبب الفهم المغلوط للدين.

الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يعيش وجاره يهودي، وكذلك بينهما مشركون وكفار ومنافقون يسكنون، ولكن حقوقهم محفوظة ودماؤهم مصونة، ولا يمكن لأحد أن يبيح دماءهم أو قتلهم.. لذا يجب أن يكون هناك عدل في إطلاق الأحكام على من هم غير مسلمين فما بالك إذا كانوا مسلمين.

الآن أثبتت الاحداث أن التكاتف لإيقاف ذلك الفكر الضال الذي يهدم العقول قبل البيوت مطلب وضح تحققه. فالفكر هو الذي يقود إلى التصرف فإذا كان الفكر سليما فالناتج يكون سليما.. لذا يجب أن نكون حريصين على الأبناء من الانزلاق في هذا الاتجاه في هذا النفق المظلم حيث ستكون نهايته الهلاك.

كلنا نتضامن مع هؤلاء الضحايا والمصابين في تلك الحادثة التي أراد الله أن تكتب عليهم، وأن ندعو بالرحمة لمن زهقت أرواحهم ولمصابهم سرعة الشفاء.. من هنا يجب أن نتكاتف مهما اختلفنا في الرأي حتى لا ننتظر من الأعداء استغلال تلك الفجوة للإخلال بأمننا واختراق صفوفنا. فنحن مجتمع واحد ضد الإرهاب ومن يساندهم فلنتواصل جميعا لتصحيح الفكر الضال ونقطع الطريق من كل اتجاه على العدو، حتى يعلم بأن لحمتنا الوطنية لا يفرقها أي من تلك الأفعال الدنيئة الهادفة لتفكيك المنظومة الأسرية التي نعيشها.

إن تلك الضربة الطائشة التي وجهت لترويع أمن المجتمع فشلت في تحقيق هدفها، حيث إن لحمة المجتمع السعودي لا يمكن النيل منها لأنه مجتمع عاقل وعلى وعي ودراية بما يدور حوله وما يخطط له من مخططات تهدف لإثارة الفتنة وإحداث خلل بداخله.

أيضا التفاعل السريع من القائمين على أمور البلاد وسرعة تفاعلهم وتعقب الجناة هنا وهناك لأكبر دليل على قوة الضربة التي ستوجه لهؤلاء المفسدين الراغبين في تعكير صفو جو المجتمع السعودي.

صراحة تتعدد وجهات النظر وكل بحسب تقديره ونظرته للموقف، لكن نتفق جميعا في أننا جسد واحد ومجتمع واحد لا خلاف بيننا في شيء، بل الفاسدون هم الذين يحاولون إثارة الفتنة بداخل مجالسنا.

أخيرا لننعم معا بالأمان ولنواجه ذلك العدو ونضرب بيد من حديد، حتى تقطع يده العابثة بأمن هذا البلد، حفظ الله مملكتنا.