آخر تحديث: 1 / 8 / 2021م - 9:18 ص

ضد صناع القتلة

خالد السهيل صحيفة الاقتصادية

الذي يدعو إلى التآلف والتعاضد والمحبة بين أبناء الوطن الواحد إنسان نبيل، والذي يدعم هذه الدعوة بالقول والفعل هو حتما إنسان وطني. ولقد كانت المملكة العربية السعودية قيادة وشعبا منسجمة مع هذا الأمر.

كانت الأسابيع الماضية فرصة سانحة لإعلاء قيمة الوطن والمواطنة، وتعزيز الولاء، والتأكيد على أن الشرق والغرب، والشمال والجنوب، تصوغ مع الوسط قصة وحدة سعودية شارك في صناعتها جيل آمن بالفكرة فعمل على تحقيقها.


لقد صاغت ملحمة توحيد المملكة العربية السعودية، نهجا عظيما. ومن هنا فهي لا تجد صدى طيبا لدى دعاة الفرقة والفتنة، ولذلك هم يتوسلون بالشائعات، والضعفاء والسطحيين وأصحاب المصالح الفردية، كما أنهم يستغلون نصوصا مغلوطة من أجل استقطاب الغلمان إلى محرقة الغلو والتطرف والخروج عن جادة الصواب.

إن من يغمر نفسه بالأحزمة الناسفة، ويتجه إلى أماكن تجمعات الآمنين للفتك بهم، ليس إنسانا سويا، ولا يمكن أبدا التعاطي معه باعتباره مجاهدا ولا إسباغ لفظ شهيد عليه.

من غير المستغرب أن فرقة داعش الضالة وقبلها القاعدة المارقة وسواهما، قد وجدوا في هذه السلوكيات وسيلة لتحقيق أجندة ملوثة، ولم يكن أمامهم من سبيل لتحقيق ذلك سوى شرعنة الانتحار وجعله سلوكا مقبولا. وهذا أمر قال العلماء الربانيون غير المؤدلجين إنه لا يجوز.

ولكن أصحاب الهوى، من أولئك المتسورين على الدين، تغلغلوا بفتاويهم، وأصبحت فكرة الجهاد دون استئذان ولي الأمر وفكرة قتل النفس انتحارا من خلال التفجير وإزهاق أرواح الأبرياء، سلعة يتم ترويجها باعتبارها صورة من صور الجهاد الإسلامي.

نحن دوما في حاجة للتصدي لهذا التيار السلبي، الذي يسهب في تصيد الأخطاء فقط. إذ لا مجاملة ولا حياد مع زارعي الكراهية وصناع القتلة. إن الحزم معهم صمام أمان للذود عن الوطن وأبنائه.