آخر تحديث: 27 / 9 / 2021م - 12:58 ص

وليد الكعبة

أميرة الشمر

يحل علينا شهر رجب الحرام كل عام محملاَ بالرحمة وغفران الذنوب ففيه تتضاعف الحسنات وتمحو السيئات قال الامام موسى بن جعفر عليهما السلام «من صام يوماَ من رجب تباعدت عنه النار مسير سنة ومن صام ثلاثة وجبت له الجنة» وقال «رجب نهر في الجنة أشد بياضاَ من اللبن وأحلى من العسل، من صام يوما من رجب سقاه الله عزوجل من ذلك النهر» ويسمى شهر رجب بالاصب لان الرحمة تصب على الامة فيه صبا.

وللعمرة في هذا الشهر فضل كبير فعن رسول اللّه صلى الله عليه واله قال: «فضَلُ العُمرَةِ عُمرَةُ رَجَبٍ» ‏

وعن الإمام الصادق أنه قال: «مُعتَمِرُ يَعتَمِرُ في أيّ شُهورِ السّنَةِ شاءَ وأفضَلُ العُمرَةِ عُمرَةُ رَجَبٍ‏»

وممايزيد شهر رجب قداسة ولادة وصي رسول الله الامام علي بن ابي طالب في الكعبة المشرفة فعندما احست السيدة فاطمة بنت أسد بالآلم اخذت تحوم حول الكعبة ودعت ربها فانشق لها جدار الكعبة ومكست ثلاثة ايام فيها وخرجت بعدها حاملة سر القداسة وصاحب المعجزات الكبرى رجل حوى كل الكمالات بل تجاوزها ويتباذر في ذهني سؤال مالرابط بين ميلاده الشريف واستشهاده؟؟

انه ديدان العظماء فقد شاء الله أن تبدأ حياته بحدث فريد من نوعه فلم نسمع قط عن وليد للكعبة لاقبل ولابعد الامام - علي - وهي بداية انطلاقته كقديس فقد عاش حياته مقتديا بالرسول لم يسجد قط لصنم ولم يبتعد عن الحق قدر انملة امراَ بالمعروف وناهي عن المنكر، صنديد فارس وقت الحروب، واباَ رحوماَ رؤفا للفقراء والايتام والأرامل، انسان متكامل في كل جوانب حياته فحين نراه محتسب يفتش في الاسواق عن حالات الغش واخرى قاضياَ بين الناس بالعدل، فكان - صلوات الله وسلامه عليه - خلقه القران لايضاهيه أحد منزلة غير رسول الله صلى الله عليه واله.

ويختتم صلوات الله وسلامه عليه حياته بقوله «فزت ورب الكعبة» فقد فاز وخلد اسمه بخيوط من نور فلم تكن شهادته سوى شرف وزيادة في علو مكانته عند الله فقد فاز بالشهادة والجنة في شهر هو شهر الله وفي ليلة من ليال القدر وفي وضع السجود في محراب الصلاة.

فسلام الله عليه حين ولد وحين استشهد وحين يبعث حيا.