آخر تحديث: 28 / 9 / 2021م - 12:13 ص

عودا على بدء «3»

أَهْلَ الْبَيْتِ (ع) أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ! «4»

الشيخ ابراهيم الميلاد *

بِسْم الله الرحمن الرحيم

هذه هي الدفعة الثالثة من الإجابات على الأسئلة اثيرت حول المقالة التي نشرتُها في جهينة الإخبارية بعنوان «أَهْلَ الْبَيْتِ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ!» وقد حاولت بما اتسع لي من وقت وجهد ان تكون الإجابة اكثر تحقيقا ودقة وأكثر تركيزا. وبالرغم من ملاحظتي بان بعض الاسئلة كأنها مكررة او تمت الإجابة عليها بشكل او اخر الا أني رأيت من الناحية العلمية والأدبية ان لا اتجاهل اي عبارة تحتمل ان تكون سؤالا وعلى هذا الأساس مضيت حثيثا في الاجابات حتى النهاية.

وهنا لا يسعني الا ان اشكر الأخ السائل الذي لا اعرف عنه شيئا اكثر من كونه سائلا او ملاحظا او ناقدا على اهتمامه ومتابعته المستمرة سائلا المولى لي وله ولكل المؤمنين والمهتمين بالشأن العلمي دوام الموفقية والسداد.

قوله: «بالنسبة للفقرة الأولى كونك تعتقد أنها من أركان الدين فكل من لم يقربها فهو كافر ومثال ذلك أن كل من لم يدخل الإسلام بإقرار وحدانية الله ورسالة رسوله وإن كان جاهل هل استطيع وصفه بغير الكفر هذه بهذه فما دامت ركن أي لا يقوم ايمان وإسلام بدونها والإسلام ضده الكفروبدون الأركان لا يكون الإسلام».

الجواب:

لم اقل بان الإمامة من الأركان كما عبرتم أنتم هنا وإنما قلت عنها كما يعبر علماؤنا وفقهاؤنا بأنها من أصول الدين الخمسة وإنكارها «الإمامة» لا يوجب الا الخروج عن المذهب لا عن الدين فمنكرها مع علمه بثبوتها على نحو القطع كافر بمعنى انه جحد حقا قد قام الدليل القطعي على ثبوته لا بمعنى انه قد خرج بذلك عن الدين والإسلام فهو طاهر وله ما للمسلمين وعليه ما عليهم وهذا أصل لا عدول عنه وبموجبه فان كل من تلفظ بالشهادتين فهو مسلم بلا خلاف.

قوله: «روابط حديث الدار لا تعمل وعليه فمازال حديث الدار للإدلالة فيه على الإمامة من ناحية الاختلاف والأركان يجب أن يكون دليلا واضح جلي لا لبس فيه كقوله تعالى «محمدا سول الله» لا ينكره عاقل».

الجواب.: متى ما تم حديث - ولو كان واحدا في اي قضية دينية او دنيوية - سندا ومتنا ودل على ذلك دلالة نص او ظاهر فهو حجة ويزداد حجية لكونه عضدا لأدلة اخرى أو هي تعاضده وكذا بزيادة الشواهد السندية او الدلالية حيث تكون بمثابة القرآئن المنفصلة على صحة او اعتبار صدوره وكذا الحال ايضا من جهة الدلالة.

وحديث الدار واحد من اهم الأحاديث في الإمامة وليس هو الوحيد عليها! وقد ورد في كل من مصادر الفريقين بأسانيد تامة من حيث الاعتبار وعليك بالمراجعة القائمة على دقة البحث والنظر وعدم التسرع في الاستنتاج والحكم على الأشياء خصوصا فيما كان من الدين او يتوقف عليه شيء في فهم الدين. واليك هذا الرابط ففيه بحث مستوفى حول «حديث الدار»: http://http://www.alhawzaonline.com/almaktaba-almakroaa/book/238-aqa'ed/0260-hadeeth%20al-daar/01.htm

قوله: «حديث الغدير وآية التبليغ: ما زلت أؤكد أما أختلف فيه لا دلالة فيه فأنت تقول ان مصادر الفريقين ذكرت الحادثة ولكن لكل منهما تفسير يختلف كثيرا عن الآخر ولا يوجد في مصادر السنة أن رسول ل الله طالب بإعادة المنصريفيين وارجع المتقدمين فهذه مبالغة».

الجواب: 1/ قلنا غير مرة وأكدنا بان حديث الغدير وحادثته التي قيل فيها هي من المتواترات التي اتفق في ذلك عليها الفريقان وان كان في البين بعض الاختلاف في بعض التفاصيل التي لا تؤثر لا على أصل وقوع الحادثة ولا ما حدث وقيل فيها في علي ع من قبل رسول الله ص. وإنما الاختلاف بين الفريقين في فهم او تفسير كلمة «المولى» الواردة في كلام النبي ص في حق علي ع فأتباع أهل البيت ع يفهمون من هذه اللفظة ومجموع الحادثة وما أعقبها من تبريكات من الصحابة وتهنئة بان ذلك كان من النبي ص تنصيبا لعلي ع وتنصيصا عليه بالخلافة اما غير اتباع أهل البيت ع فقد اقتصر فهمهم على دون ذلك وان النبي ص ما أراد الا الوصية بعلي ع وانه انما أراد ان يقول: «كما أني أحب عليا فأحبوه أنتم كذلك». وهذا عندنا تفسير هروبي عن الحقيقة التي أراد النبي ص من جملة ما جرى في الغدير بيانه والتأكيد عليه ليحمله الحاضرون ممن شهدوا الحادثة الى بلدانهم وأمصارهم.

2/ كل القرائن التي اكتنفت حادثة الغدير تُظهر بلا أدنى شك بان النبي ص أراد في هذا المهرجان الكبير ان يقول وان يفعل شيئا كبيرا يكون له من الوضوح الشيء الكبير وان تحتفظ به الذاكرة الجماعية للأمة وليس هو الا إقامة علي ع خليفة وعلما من بعده والا كيف يمكن ان نفسر كل التفاصيل التي امر النبي ص المسلمين بان يقوموا بها وما قد قام به هو ص وفعله!! فلاحظ كل ذلك في مظانه وتأمله ينكشف لك الحال. وقد ذكرنا بعضها فيما تقدم في المقال الأساسي والإجابات «2/1» بعد ذلك فلا نعيد.

3 / اما بخصوص نزول آية التبليغ ومتى كان وبأي مناسبة؟! «اختلف المفسرون والفقهاء [من غير اتباع أهل البيت ع] في سبب نزول الآية وفي تفسيرها، على أقوال عديدة، أهمها سبعة أقوال، أحدها موافقٌ لتفسير أهل البيت ، وستة مخالفة»..

«سابعها: قال في الدر المنثور: 2/298:

وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن أبي سعيد الخدري قال: نزلت هذه الآية: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك، على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم في علي بن أبي طالب.

وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال: كنا نقرأ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أيها لرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك - أن علياً مولى المؤمنين - وإن لم تفعل فما بلغت رسالته، والله يعصمك من الناس! انتهى.

وفي كتاب المعيار والموازنة / 213:

وعن جابر بن عبد الله وعبد الله بن العباس الصحابيين قالا: أمر الله محمداً أن ينصب علياًً للناس ويخبرهم بولايته، فتخوف رسول الله أن يقولوا حابى ابن عمه وأن يطعنوا في ذلك عليه، فأوحى الله إليه: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك. فقام رسول الله بولايته يوم غدير خم. انتهى.

وقال في هامشه:

وروى السيوطي في الدر المنثور عن الحافظ ابن مردويه وابن عساكر بسنديهما عن أبي سعيد الخدري قال: لما نصب رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً يوم غدير خم فنادى له بالولاية هبط جبرئيل عليه بهذه الآية: اليوم أكملت لكم دينكم...

أقول: ورواه أيضاً بأسانيد الحافظ الحسكاني في الحديث 211 وتواليه من شواهد التنزيل 1 / 157. ورواه أيضاً ابن عساكر في الحديث «585 - 586» من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق: 2 / 85 ط 1.

وقد روى الخطيب والحافظ الحسكاني وابن عساكر وابن كثير والخوارزمي وابن المغازلي بأسانيد عن أبي هريرة قال: من صام يوم ثماني عشر من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهراً، وهو يوم غدير خم لما أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيد علي بن أبي طالب، فقال: ألست ولي المؤمنين؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، فقال عمر بن الخطاب: بخ بخ لك يا ابن أبي طالب، أصبحت مولاي ومولى كل مسلم، فأنزل الله عز وجل: اليوم أكملت لكم دينكم... ومن أراد المزيد فعليه بما ألفه علماء المسلمين في هذا الحديث قرناً بعد قرن مثل رسالة الحافظ ابن عقدة، وحديث الغدير للطبري المفسر والمؤرخ الشهير، وحديث الغدير للحافظ الدار قطني، والذهبي، وعبيد الله الحسكاني، ومسعود السجستاني وغيرهم. وعليك بكتاب الغدير، وحديث الغدير من كتاب عبقات الأنوار، فإن فيهما ما تشتهي الأنفس. انتهى.».

وقد ذكر الأميني رحمه الله ثلاثين مؤلفاً لعلماء سنيين أوردوا فيها أحاديث نزول الآية في ولاية علي نذكر عدداً منهم باختصار:

1 - الحافظ أبو جعفر محمد بن جرير الطبري المتوفى 310، أخرج بإسناده في كتاب «الولاية» في طرق حديث الغدير، عن زيد بن أرقم قال: لما نزل النبي صلى الله عليه وسلم بغدير خم في رجوعه من حجة الوداع، وكان في وقت الضحى وحر شديد، أمر بالدوحات فقمَّت، ونادى الصلاة جامعة، فاجتمعنا فخطب خطبة بالغة ثم قال: إن الله تعالى أنزل إلي: بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس...

2 - الحافظ ابن أبي حاتم أبو محمد الحنظلي الرازي المتوفى 327.

3 - الحافظ أبو عبد الله المحاملي المتوفى 330، أخرج في أماليه بإسناده عن ابن عباس...

4 - الحافظ أبو بكر الفارسي الشيرازي المتوفى 407، روى في كتابه ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين، بالأسناد عن ابن عباس...

5 - الحافظ ابن مردويه المولود 323 والمتوفى 416، أخرج بإسناده عن أبي سعيد الخدري أنها نزلت يوم غدير خم في علي بن أبي طالب، وبإسناد آخر عن ابن مسعود أنه قال: كنا نقرأ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك أن علياً مولى المؤمنين...

6 - أبو إسحاق الثعلبي النيسابوري المتوفى427، روى في تفسيره الكشف والبيان..

7 - الحافظ أبو نعيم الأصبهاني المتوفى 430، روى في تأليفه: ما نزل من القرآن في علي...

8 - أبو الحسن الواحدي النيسابوري المتوفى 468، روى في أسباب النزول...

9 - الحافظ أبو سعيد السجستاني المتوفى 477، في كتاب الولاية بإسناده من عدة طرق عن ابن عباس...

10 - الحافظ الحاكم الحسكاني أبو القاسم روى في شواهد التنزيل لقواعد التفصيل والتأويل، بإسناده عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، وجابر...

11 - الحافظ أبو القاسم ابن عساكر الشافعي المتوفى 571، أخرج بإسناده عن أبي سعيد الخدري...

12 - أبو الفتح النطنزي أخرج في الخصائص العلوية، بإسناده عن الإمامين محمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق...

13 - أبو عبد الله فخر الدين الرازي الشافعي المتوفى 606، قال في تفسيره الكبير 3/636: العاشر: نزلت الآية في فضل علي، ولما نزلت هذه الآية أخذ بيده وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه...

14 - أبو سالم النصيبي الشافعي المتوفى 652، في مطالب السؤول...

15 - الحافظ عز الدين الرسعني الموصلي الحنبلي المولود 589...

16 - شيخ الإسلام أبو إسحاق الحمويني المتوفى 722، أخرج في فرايد السمطين عن مشايخه الثلاثة: السيد برهان الدين إبراهيم بن عمر الحسيني المدني، والشيخ الإمام مجد الدين عبد الله بن محمود الموصلي، وبدر الدين محمد بن محمد بن أسعد البخاري، بإسنادهم عن أبي هريرة: أن الآية نزلت في علي.

17 - السيد علي الهمداني المتوفى 786، قال في مودة القربى: عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: أقبلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فلما كان بغدير خم نودي الصلاة جامعة، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة وأخذ بيد علي، وقال: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول الله.

فقال: ألا من أنا مولاه فعلي مولاه. اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه. فلقيه عمر رضي الله عنه فقال: هنيئاً لك يا علي بن أبي طالب، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة. وفيه نزلت: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك. الآية.

18 - بدر الدين بن العيني الحنفي المولود 762 والمتوفى 855، ذكره في عمدة القاري في شرح صحيح البخاري 8/584 في قوله تعالى: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل... عن الحافظ الواحدي.

تجد البحث كاملا على هذا الرابط: http://http://www.haydarya.com/maktaba_moktasah/14/book_07/4.htm

قوله: «الوقوف في غدير خم هذه مسألة طبيعية لأن رسول الله كان يقف عن المسير في حر النهار ويكمل ليلا والغدير مكان مناسب للراحة والتزوير بالماء فكانت مناسبة للإصلاح بين علي والصحابة الذين اختلفوا معه في شأن الغنائم».

الجواب: 1/ اذا تم ما تحدثنا عنه سابقا من نزول آية البلاغ وثبوت حادثة الغدير وهما ثابتتان عندنا على نحو القطع فلن يكون هذا الكلام الا مجرد استحسان او تخمين لا موجب له من الأساس.

2/ كأنه يراد بهذا الكلام «الوقوف في غدير خم هذه مسألة طبيعية» تصوير كل ما جرى هناك انما هو من باب المصادفة ولا علاقة له بالوحي والامر الالهي ونزول آية التبليغ وهو كما ترى لا يمكن تغطيته بما قد جاء بعده من كلام:

3/ «لان رسول الله كان يقف نهارا ويكمل ليلا» فمن أين علمتم ذلك؟ علما بان ما جرى من حادثة التنصيب انما كان نهارا لا ليلا؟!.

4/ ثم قال: «فكانت مناسبة للإصلاح بين علي والصحابة الذين اختلفوا معه في شأن الغنائم» وهذا اغرب من كل ما تقدم توا!

اولا: من أين لكم ذلك؟ ومن نص عليه من المؤرخين؟!.

ثانيا: سلمنا جدلا: ان النبي ص انما وقف لذلك او كانت مناسبة فأراد ان يصلح بين الصحابة وعلي في شأن غنائم اليمن!

فكيف كان الصلح؟ ومع من كان؟

رابعا: وإذا كان ذلك كما ذكرتم كيف تفسرون كل ما قد ورد عنكم في حادثة الغدير من الامر له ص ان يبلغ وانه أخذ بيد علي ع وبحضور 120 الف او يزيدون او ينقصون وقد قال فيه ما قد قال وأقله بحسب مصادركم «من كنت مولاه فعلي مولاه».

وهل كان كل الصحابة او الذين حضروا كانوا على خلاف مع علي ع ليحبسهم النبي ص او يدعوهم على اقل التقادير ان يسمعوا كلامه؟!!.

خامسا: إليك ما قد حدث في اليمن لعلي مع بعض من كانا معه وتحت امرته واظن بأنهما ليس بأكثر من اثنين وهما اللذان كتبا لرسول ص او شكيا علياً لرسول ص بعد ان أخذ حقه الشرعي من الصفايا وكانا احدهما خالد ابن الوليد الذي لم يُفلح في إقناع أهل اليمن بالإسلام واعمل فيهم السيف فأرسل رسول الله ص عليا لحل هذه المعضلة وإقناعهم بالإسلام ففعل ونجح في مهمته وضمن لهم كل الخسائر التي وقعت عليهم من خالد في الانفس والاموال حتى ان بعض المؤرخين ذكروا تعويضَ عليٍّ لما انكسر من «ميالغ» جمع ميلغة وهي الاناء الذي تشرب منه وتأكل الكلاب!.

سادسا: لكي تتضح قصة الخلاف المزعوم في حجمه واستمراره بين علي والصحابة او بعضهم إليك هذا التفصيل: قال البراء بن عازب: أن رسول الله ﷺ بعث خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام، فلم يجيبوه، قال: وكنت فيمن خرج مع خالد، فأقمنا ستة أشهر يدعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوه!، ثم أنَّ رسول الله ﷺ بعث علي بن أبي طالب وأمره أن يقفل «1» خالداً، إلاّ رجلاً كان ممن مع خالد فأحب أن يعقِّب «2» مع علي فيعقب معه.

قال البراء: فكنت ممن عقَّب مع علي، فلما دنونا مع القوم خرجوا إلينا، ثم تقدم بنا فصلى بنا علي، ثم صفَّنا صفّاً واحداً، ثم تقدم بين أيدينا وقرأ عليهم كتاب رسول الله ﷺ «3» فأسلمت همدان كلها في يوم واحد، فكتب بذلك إلى رسول الله ﷺ فقال: «السلام على همدان» يقولها ثلاثاً، وسجد النبي شكراً لله تعالى «4».

أقول: وفي رواية بريدة قال: بعث رسول الله ﷺ بَعْثَينِ إلى اليمن على أحدهما علي بن أبي طالب وعلى الآخر خالد بن الوليد فقال: إذا التقيتم فعلي على الناس وإن افترقتما فكل واحد منكما على جنده، قال: فلقينا بني زبيد من أهل اليمن فاقتتلنا فظهر المسلمون على المشركين، فقتلنا المقاتلة وسبينا الذرية فاصطفى علي امرأة من السبي لنفسه، قال بُريدة: فكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول الله ﷺ يخبره بذلك فلما أتيت النبي ﷺ دفعت الكتاب فقُرئ عليه فرأيتُ الغضب في وجه رسول الله ﷺ، فقلت: يا رسول الله هذا مكان العائذ «5» بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه ففعلت ما أُرسلت به، فقال رسول الله ﷺ: لا تقع في علي «6» فإنَّه منّي وأنا منه وهو وليُّكم بعدي وإنَّه منِّي وأنا منه وهو وليكم بعدي «7».

أقول: الظاهر أنَّ البعث الأول إلى اليمن كان بعث خالد ثم بعث علي ولما اجتمعوا كانت الإمارة لعلي على البَعثين حسب وصية النبي ثم بعث خالد بكتابه إلى النبي مع بريدة يذكر عليا بسوء ثم كان رجوع بعث خالد قبل رجوع علي .

وعن عمرو بن شاس الأسلمي وكان من أصحاب الحديبية قال: خرجت مع علي إلى اليمن فجفاني «8» في سفري ذلك حتى وجدت في نفسي عليه فلما قدمت أظهرت شكايته في المسجد حتى بلغ ذلك رسول الله ﷺ، فدخلت المسجد ذات غدوة «9» ورسول الله ﷺ في ناس من أصحابه فلما رآني أَبدَّني «10» عينيه يقول حدَّدَ إلىَّ النظر حتى إذا جلست قال: يا عَمْرو والله لقد آذيتني! قلت: أعوذ بالله أن أُوذيك يا رسول الله! قال: بلى من آذى علياً فقد آذاني «11».


«1» قفل: رجع.

«2» اي يتأخر.

«3» السيرة النبوية لابن كثير ج4 ص203 نقلا عن السنن الكبرى للبيهقي ج2 ص369.

«4» ابن الاثير الكامل في التاريخ ج2 ص300. تاريخ الطبري ج3 ص132.

«5» العائذ: المستجير.

«6» اي لا تتحدث عنه بسوء.

«7» اي لا تتحدث عنه بسوء.

«8» الجفوة: نقيض الصلة.

«9» البكرة ما بين صلاة الغداة وطلوع الفجر.

«10» اي مد عينيه اليه.

«11» مسند احمد ج3 ص483.

قوله: «أما قولك أن آية التبليغ نزلت عليه في هذا المكان فهذا أمر آخر غير متفق عليه».

الجواب: ذكرنا الحق في هذا هنا قبل اسطر أعلاه وقلنا بان ثمة سبعة أقوال مختلفة احدها فقط موافق لقول مدرسة أهل البيت ع وهو نزولها في غدير خم وبها كانت احدى اهم وأعظم المناسبات في التنصيص والتنصيب لعلي بالخلافة. فراجع ان احببت.

قوله: «المانع الشرعي أن الأمر الذي خص به علي امر لا يتعلق به وحده بل بالأمة والرسول مبعوث للأمة وليس لعلي مهما امتلك من المواصفات».

الجواب: 1/ اعتقادنا مما قام عليه الدليل النقلي والعقلي على حد سواء بان الإمامة الكبرى والخلافة العظمى حالها كحال الرسالة والرسول لا تكون الا بالانتخاب الالهي والاختيار الرباني وليس لاحد من البشر في ذلك لا رأي ولا فعل فالله وحده له الخلق والامر ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُبِيناً.

وهو الامر الذي تجد اصله في القرآن ولا مبدل لكلمات الله تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ. وللتفصيل والمزيد راجع تفسير الميزان في تفسير الآيتين.

2/ لم يقل احد بان امر الامامة والخلافة يخص احدا من البشر بمعنى ان الامر بيده لأنها فضل الله تعالى يؤتيه من يشاء والعاقبة للمتقين ولكنها لا تكون الا في محلها وهو ما لا يعلمه الا الله تعالى او الرسول بالوحي لذلك كانت آية التبليغ فيما نحن فيه.

3/ وأما قولكم «وليس لعلي مهما امتلك من المواصفات» وكأنكم تريدون ان تقللوا مما هو عليه علي ع من صفات تفرد بها وخصائص لم تثبت الا اليه.. فَلو لم يكن في علي ع الا ما قاله رسول الله ص اليه يوم الخندق: «برز الايمان كله للشرك كله» أو «وضربة علي يوم الخندق أفضل او خير من عبادة الثقلين» لكفى في ان لا يكون له لا مثيل ولا شبيه فيما كان عليه من ايمان واخلاص وشجاعة وطاعة لله ورسوله ص.

ثم من مثل علي ع في شيء مما كان عليه من صفات الجلال والعظمة وقد جعله القرآن بنصه «نفس رسول الله» في آية المباهلة حيث قال تعالى: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ. ومن كان كَنَفْس رسول الله ص فهل يحق لاحد اي كان ان يساوي به احدا أيا كان؟!.

قوله: «وقد تزوج عثمان ابنتي من بنات رسول الله فهل يقول السنة انه اختصه بأمر يتعلق بالدين دون سواه وكيف يعقل ذلك وهو الذي وقف يوم عرفه وأشهد المسلمين على أنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة ثم نكتشف بعد ذلك أنه لم يبلغ الدين كله ونزلت آية كمال الدين فهل يعتبر ما بعد ذلك من أساسيات الدين.»

الجواب: 1/ بخصوص زواج عثمان من ابنتي النبي ص وهما «رقية وأم كلثوم» فالمسألة تاريخية وهي محل خلاف بين المحققين منا بأنهما ابنتاه ام ربيبتاه؟ ولكن انصح السائل والقارئ ان يرجع في هذه المسألة الى كتاب الصحيح من السيرة للعلامة جعفر مرتضى العاملي فقد تناولها بتحقيق ودقة وشمول وذلك في «ج5ص227 - 234».

2/ لا يقاس بعلي احد من الرجال بعد رسول الله ص ولا يقاس بفاطمة احد من النساء ولا من الرجال بعد ابيها وبعلها فعلي لما ذكرنا بعضه آنفا وفاطمة بنت محمد ص لكونها ام ابيها وروحه التي بين جنبيه كما وصفها بذلك هو بنفسه ص وقال عنها بأنها سيدة نساء العالمين وان الله يرضى لرضاها ويغضب لغضبها وأنها حورية إنسية وأنها هي البتول وأنها من جملة المعنيين بآية التطهير وأنها الوحيدة من النساء المشمولة بصفة أهل البيت بناء على ما هو الحق من عدم دخول احد من النساء في هذا العنوان غيرها كما سيأتي الحديث عنه مفصلا عند حديث الكساء.

3/ تم الحديث مرارا وتكرارا عن «آية التبليغ» فلا حاجة للإعادة فراجع واعمل الفكر ولا تحكم على شيء الا بتتبع وتحقيق تكن من أهل العلم.

قوله: «أما أحاديث ألف باب وأمثالها فليست حجة عندي والحديث إذا صح سنده ومتنه وكان المطلوب منه واضحا واتفق عليه سيفرض نفسه».

الجواب: 1/ عبارته هذا لا يُعلم ماذا يريد ان يقول فيها وهي مشحونة بمعاني التردد والخوف فهو من جهة ينفي الصحة من دون اي تحقيق او مستند وتارة يعلق ذلك على صحته وصحة امثاله ليقبله ثم يترقى الى انه لن يقبله الا بالاتفاق الذي جاء التعبير عنه بفعل مبني للمجهول «أُتفق عليه» فلا يعلم احد غيره من هم الذين لو تم اتفاقهم واجتماعهم لقبل حديث الباب وامثاله كما قال!.

2/ كما انه جعل ما عليه المعول واليه المرجع في القبول وعدمه بالنسبة لكل الروايات «احاديث ألف باب وأمثالها» او لا اقل ما يقال في احد من أهل البيت ع.. ما اثبتَهُ بعبارة «فليستْ حجة عندي» وهو اقدر على تحديد معناها ومصداقيتها!.

3/ وأما حديث «الباب» «أنا مدينة العلم وعلي بابها» وفي بعضها زيادة «فمن أراد المدينة فليأتها». فمن جملة الاقوال التي قيلت فيه بإنصاف بلا تفريط ولا افراط ما نقله السيوطي حيث قال عنه: «سئل شيخ الإسلام أبو الفضل بن حجر عن هذا الحديث في فتيا، فقال: «هذا الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك، وقال إنه صحيح، وخالفه أبو الفرج ابن الجوزي فذكره في الموضوعات، وقال: إنه كذب، والصواب خلاف قولهما معاً، وإن الحديث من قسم الحسن لا يرتقي إلى الصحة، ولا ينحط إلى الكذب، وبيان ذلك يستدعي طولاً، ولكن هذا هو المعتمد في ذلك». انظر ففيه أقوال ثلاثة هذا أوسطها: http://islamport.com/w/krj/Web/4515/1.htm

وكان نقله ذلك هنا مقابل من قال بصحته ومن قال بضعفه او بوضعه. ولذا وجدنا من انتهى في الحكم على حديث الباب هذا من العامة بانه حديث مردد بين الصحيح والحسن وأحال او استبعد كل الاستبعاد كونه موضوعا.

والحق انه حديث متواتر عن النبي ﷺ نقله العامة والخاصة. وقال عنه شيخنا الوحيد الخرساني في ضياء الصالحين ج1ص347: «اما حديث أنا مدينة العلم فمن حيث السند غني عن التصحيح فَلَو لم نقل بتواتره لفظا او معنى فهو متواتر إجمالا».

ومن أراد مزيد معرفة بما لا مزيد عليها للتعرف على كل ما يتعلق بهذا الحديث من طرق ورواة ومصادر خاصة وعامة فليرجع الى كتاب الغدير للشيخ الأميني ج6ص61. ومن هنا قال بعض منا انه متفق عليه بين الفريقين.

وفي الحقيقة ان الحديث عن علم علي ع وحكمته وقضائه وانفراده بكل ذلك بعد رسول الله ص من دون كل الصحابة انما هو من نافلة القول اذ لم يقل احد بان ثمة من كان هو اعلم منه في زمانه وما بعده الى يومنا هذا. ومن جملة الشواهد على سعة علمه وغزير حكمته انه لم يسأل احدا من الصحابة وكانوا يسألونه ويسارعون اليه كلما واجهتهم معضلة او عصفت بهم مشكلة في امر ديني او دنيوي. حتى قال عمر: لولا علي لهلك عمر.

قوله: «والخطاب في حديث الدار متعلق بأهل رسول الله الذين جمعهم في مكان واحد موجها حديثه لهم وليس للأمة التي كانت خارج هذا المكان».

الجواب: 1/ متى ما ثبت حديث الدار سندا ودلالة لم يكن لهذا الكلام لا مكان ولا معنى من الأساس وكان سالبة بانتفاء الموضوع كما هو واضح.

2/ ثم ان حديث الدار جاء بعد امر الله لرسوله ص بان يبدأ دعوته بإنذار الأقربين قال تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ فجمعهم وخطب فيهم ودعاهم للتوحيد والنصرة فلم يجبه خلال ثلاثة ايام احد منهم الا علي ع. وهذا لا يعني ان امر الامامة التي بينها لهم والخلافة التي اعلنها تختلف حكما من حيث العموم والشمول عن بقية التعاليم الاخرى التي دعاهم اليها لتكون خاصة فيهم فقط لا عامة في الناس.

3/ لقد انتهت اللقاءات الثلاثة ولم يستجب للرسول ص خلالها منهم احد فَلَو لم نقل بان بيانه للخلافة لعلي ع عام لكان قوله لغوا وهو العالم الخبير والموحى اليه الذي لان تخفى عليه ما قد تسفر عنه هذه اللقاءت من امتناعهم وجهرهم بالرفض لدعوته رفضا مطلقا.

4/ وقد تقدم منا ما ينفع جوابا لهذا فيما تقدم من اجوبة فلا نعيد.

قوله: «كيف تكون الولاية روح الدعوة والدعوة سبقتها بسنين عاشت الدعوة وانتصرت وانتشرت واكتملت قبل الولاية فكيف عاشت الدعوة كل هذه السنين ونشرها الله تعالى بدون روحها وهل يتحرك الجسد بلا روح».

الجواب: كان تعليقكم هذا على كلمة مضت منا بمناسبة ما في احد الاجوبة حيث وصفنا الولاية بأنها روح الدعوة... ونكرر ما قلناه ونؤكد عليه ونحن نعني ما قلناه تماما! وقد فسر الكلام الذي بعده المقصود منها لو كان ثمة دقة وحرص على الفهم حيث انتظمت الجملتان هكذا «الدعوة أعم من الولاية وان كانت الولاية روح الدعوة ولا تكمل الا بها «وان لم تفعل فما بلغت رسالته»». وللتقريب فهذا التعبير يشبه قول من يقول بان القيادة روح الرسالة او روح الدين او روح الأمة او روح المجتمع فكل واحد منها اعم من وجه او وجوه من القيادة لكنها لا تكون ولا تتم الا بالقيادة... فهل سيكون لما ذكرتموه إشكالا أيُّ وجه من الوجوه؟!.

قوله: «وما الأصعب بالنسبة لهم ترك عبادة اصنام أم الإقرار بالتوحيد والرسالة وبمن يتولى أمرهم بعد رسول الله؟! وهل عندما نجا رسول الله من تخطيط كفار قريش قد عصمه الله أم لم يكن معصوم؟! من الكفار أم أن العصمة تكون من الصحابة فقط».

1/ يبدو بعد التأمل ان المراد بقوله تعالى مخاطبا نبيه ص: ﴿والله يعصمك من الناس. ان العصمة هي الحفظ التام على حياته الى ان يبلغ الرسالة ويؤدي الأمانة بشكل كامل «اليوم اكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا».. ويمكن ان يتسع المعنى في ذلك الحفظِ ليشمل ما بعد حياته ص من خلال بقاء القرآن والرسالة وذكره وسيرته العطرة وكل ما انزل عليه وقام بتبليغه قال تعالى: ﴿انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون وقال تعالى: ﴿ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون. وهذا معنى قد خطر على البال والله اعلم بحقائق آياته.

2/ هذا اذا اخذنا معنى ﴿والله يعصمك من الناس بهذه السعة التي ذكرناها وان لم نفعل واقتصرنا فيها على مورد الآية بلحاظ سبب النزول في التبليغ بالولاية والخلافة لعلي فالأمر كذلك لن يكون فيه تنافٍ بين هذا المعنى اللاحق وجريانه فيما مضى من حياة النبي ص اذ ان إثبات الشيء هنا لا ينفي ما عداه فيما مضى ابتداء من اول الرسالة فكأن الآية ارادتْ تذكيره ص وهو به عالم ان الحفظ الالهي لك باق ومستمر وأنه ليس احد من الناس لا كفار ولا منافقين ولا غيرهما سيتمكنون من الوقوف في وجه مهمتك في تبليغ الرسالة وأداء الأمانة السماوية بالشكل الأتم الكامل.

3/ لقد كانت كلمة التوحيد اصعب كلمة على قلوب الكفار في بداية الدعوة والى ما قبل دخول الكثير منهم الى الاسلام باعتناقه ولكن لما انتصر الاسلام وانتشر وضرب بجرانه وعلت رايته وكانت له الهيمنة والسيادة كانت مسألة الخلافة والتسليم بها لمن اقامه الله اليهم علما من اكثر الأمور خطورة وحساسية حتى وجدنا القرآن ينبه الى ذلك والرسول ﷺ يحذر من اي إنكار او امتناع او انقلاب قال تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ. وربما جاء مناسبة لتفصيل اكثر في هذه المسألة البالغة الأهمية والخطورة.

قوله: «إذا كان فهم الصحابة وهم من أنزل عليهم القرآن ليس حجة عليك أو عندك فكذلك فهم علماءك الذين جاءوا بعد رسول الله ليس حجة عندي أو علي لعدم وجود دليل قرآني على فهمهم وأما الروائي فلا اعترف برواياتهم».

الجواب: 1/ لا ننكر فضل من ثبتت صحبته للنبي ص مع الاختلاف فيما يتحقق به ذلك عندكم اختلافا كبيرا يكاد ان لا يرسو على ضابطة لكن الصحبة في حد نفسها لا تكون منشأ لحجية فهم الصحابة لا منفردين ولا مجتمعين اذ ان اجتماع اللاحجة الى اللاحجة لا يولد فهمًا او قولا يتصف بالحجية وما استدل عليه في إثبات شيء من ذلك كله مناقش فيه مختلف فيه مردود منكم وفيكم وأحسن قول رأيته في ذلك قول الغزالي في المستصفى «1/ 261، 262»: حيث قال: «"فانتفاء الدليل على العصمة «عصمة الصحابة»، ووقوع الاختلاف بينهم، وتصريحهم بجواز مخالفتهم، فيه ثلاثة أدلة قاطعة على عدم حجية قول الصحابي». انظر المزيد من التفصيل: http://http://feqhweb.com/vb/t19738.html

2/ فما عدا الثابت بالكتاب والسنة القطعية او المعتبرة ليس شيء يمكن ان يتصف بالحجية وكل ما يمكن ان تكون له حجية انما منهما يستمد وإليهما يرجع اما أصالة وأما بقيود لازمة كالإجماع والعقل عندنا بتقريرات بينت في محلها في كتب علم الأصول واما ما عداهما مما قد اعتمده بعض كالقياس في الجملة والاستحسان والمصالح المرسلة وما اشبه فهي ليست بذات قيمة من حيث الحجية ليعتمد عليها في فهم دين او استنباط شريعة.

3/ يكفينا في كل ذلك وفي هذا المجال «حديث الثقلين» فهو الذي يحدد ويرسم معالم الدليل الذي يكون حجة في فهم الدين والنّصِّ على الأحكام واستنباطها.

قوله على قولنا: ﴿قل هاتوا برهانكم وهذا ما نطالبكم به.

الجواب: هذا ما ذكّرنا به أنفسنا وأنفسكم وهو مطالبٌ به كل احد في مقام الاثبات.

قوله: «مكانة الصحابة ثابته في كتاب الله تعالى وأتباعهم بإحسان له فضل عظيم ولا ننفي انهم بشر لأن لا معصوم إلا رسول الله موضوعنا ليس الصحابة واختلافهم بل إثبات الولاية ورغم ذلك نؤكد أن الاختلاف بينهم طبيعة البشر ولكنه لا يثبت الولاية حتى وإن قال بهذا الخلاف البخاري لماذا لأن مدح الله لهم أعظم من أي انتقاد».

الجواب: ليس الصحابة على مستوى واحد من الايمان او العلم او الإخلاص او الطاعة والانقياد لله ورسوله ص وهذا بلا أدنى شك موضع وفاق بينهم أنفسهم وكانوا يقرون به ويرتبون عليه اثارا فيما بينهم وهو مصداق لما قلتم من انهم بشر وليسوا بمعصومين.

2/ يجد المتدبر في القران الكريم بان حديثه عن الذين كانوا حول النبي ص ممن أمن به او التحق بركابه ليس على مستوى واحد من المدح والثناء وهو ما يؤيد ما ذكرناه من تفاوتهم في الصفات والخصال بل يجد المتدبر آيات قرآنية تذم بعضهم وتوبخ بعضا وتعاتب بعضا وهكذا وهو ما يحتاج الى دراسة دقيقة ومستوفاة لإجلاء الصورة عنهم في هذا المجال.

3/ ثم انهم لم يكونوا دائما في حالة وفاق فيما بينهم فلقد اختلفوا وتنازعوا بل وتقاتلوا فيما بينهم وكفر بعضهم بعضا وفسق بعضهم بعضا مع انهم قد رأوْا النبي ص وسمعوا كلامه وكانوا معه في السراء والضراء وقد عاينوا ما قد كان عليه ص طيلة حياته من مكارم الأخلاق والرحمة والرأفة بالمؤمنين والتفاني في اعلاء كلمة الحق وكان اول خلافهم واختلافهم بعد رحيل النبي الأعظم ص ما كان منهم في سقيفة بني ساعدة.

4/ والنتيجة فأنا لا نقول في الصحابة الا ما قد قاله القرآن ورسوله فيهم وعنهم وما قد تحدث به التاريخ عنهم فيما قد كانوا عليه في علاقتهم بالنبي ص وعلاقتهم فيما بينهم في حياته ص وبعد رحيله ص للرفيق الأعلى.

5/ كل تعميم عنهم بخصوص عدالتهم او إيمانهم او استقامتهم او موتهم على الايمان هو قول لا يمكن اثباته بدليل أبدا بل القول في كل واحد فيهم مستقل وهو بحسبه بلحاظ الزمان الذي كان فيه والحال التي كان عليها: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى.

قوله: «نعود للغدير وأساس الخلاف بيننا ليس في وقوع الحادثة ولكن في السبب والعبارات التي قيلت فيه وقد اختلف فيها فلا يحتج بها ولم يكن فيها تنصيب ولا بيعة».

الجواب: بالإضافة الى كل ما قد تقدم ذكره بمناسبة الحديث عن حادثة «غدير خم» انقل جملة من الحقائق المتعلقة بأصل الحادثة وما جرى فيها وما قد فهم منها او استنتج:

1/ يقول سبط بن الجوزي: " اتفق علماء أهل السير على أن قصة الغدير كانت بعد رجوع النبي ﷺ من حجة الوداع في الثامن عشر من ذي الحجة جمع الصحابة وكانوا مائة وعشرين ألفا وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه... الحديث. نص ﷺ على ذلك بصريح العبارة دون التلويح والإشارة.

2/ وذكر أبو إسحق الثعلبي في تفسيره بإسناده أن النبي ﷺ لما قال ذلك طار في الأقطار وشاع في البلاد والأمصار، فبلغ ذلك الحرث بن النعمان الفهري فأتاه على ناقة فأناخها على باب المسجد ثم عقلها، وجاء فدخل المسجد فجثا بين يدي رسول الله ﷺ فقال: يا محمد، إنك أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقبلنا منك ذلك... ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك وفضلته على الناس، وقلت من كنت مولاه فعلي مولاه، فهذا شيء منك أو من الله، فقال رسول الله «و ﷺ» وقد احمرت عيناه، والله الذي لا إله إلا هو إنه من الله وليس مني، قالها ثلاثا... ".

3/ يقول الإمام مسلم في صحيحه: ”وعن زيد بن أرقم قال: قام رسول الله ﷺ يوما فينا خطيبا بماء يدعى“ خما ”بين مكة والمدينة فحمد الله ووعظ وذكر، ثم قال: أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله... ثم قال وأهل بيتي...“ «2» ولهذا يقول ابن حجر كما تقدم - ”إن حديث الغدير صحيح لا مرية فيه، ولا يلتفت لمن قدح في صحته ولا لمن رده“. 4/ وأخرج الحافظ النسائي في الخصائص: عن زيد بن أرقم قال: لما رجع النبي ﷺ من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن ثم قال: كأني دعيت فأجبت وإني تارك فيكم الثقلين، أحدهما أعظم من الآخر، كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض... ثم قال: إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن: ثم أخذ بيد علي «رض» فقال: من كنت وليه، فهذا وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه... فقلت لزيد: سمعته من رسول الله ﷺ قال: نعم، وإنه ما كان في الدوحات أحد إلا ورآه بعينه وسمعه بأذنيه».

5/ ويقول حجة الإسلام الغزالي: ”أجمع الجماهير على متن الحديث من خطبته من غدير خم باتفاق الجميع وهو يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، فقال عمر: بخ بخ يا أبا الحسن لقد أصبحت مولاي ومولى كل مولى، فهذا تسليم ورضى وتحكيم، ثم بعد هذا غلب الهوى لحب الرياسة ولما مات رسول الله ﷺ قال قبل وفاته ائتوا بدواة وبياض لأزيل لكم إشكال الأمر، وأذكركم من المستحق لها بعدي، قال عمر: دعوا الرجل فإنه يهجر... فإذن بطل تعلقكم بتأويل النصوص، فعدتم إلى الإجماع، وهذا منصوص أيضا، فإن العباس وأولاده وعليا وزوجته وأولاده، وبعض الصحابة، لم يحضروا حلقة البيعة... وخالفكم أصحاب السقيفة في متابعة الخزرجي“.

أقول: وللمزيد من هذه الحقائق انظر هذا العنوان: راجع على الشبكة: شبكة الشيعة العالمية ثم ادخل على مكتبة أهل البيت. الرابط:

http://‏http://www.shiaweb.org/v2/index.html

قوله: «وعليه فمحاولة تصوير أن الآية نزلت يوم الغدير وان العصمة كانت لرسول الله في هذا الوقت حتى تحميه من انكار الصحابة وتمرد هم على الولاية أمر غير منطقي لمن اطاعوا رسول الله واتبعوه وتركوا أموالهم وأهلهم بل قاتلوهم من أجله وهو الذي كان ضعيفا فهل يتوقع منهم العصيان الآن؟!».

الجواب: هذا كله «نزول الآية في الغدير ومعنى العصمة في قوله تعالى: والله يعصمك من الناس» تمت الإجابة عليه فيما تقدم فلا حاجة للإعادة فراجع!.

قوله: «النقطة الأساسية في «يهجر» هي قولك أن عمر قالها وهذا لم يثبت ولم يقل ايضا «اهجر» وعليه علينا أن نسأل من يمكن أن يكون قالها هل هو واحدمن آل البيت المتواجدين؟! فإذا كانت العبارة تسيء لرسول الله فعلينا أن نتساءل عن سبب سكوت أهل البيت المتواجدين عنها لنعرف رأيهم للارأي غيرهم».

الجواب: تقدم ولكن للمزيد اليك هذا البحث لسماحة العلامة السيد علي الميلاني حفظه الله تعالى:

نسبة الهجر إلى النّبي

وفي بعض الألفاظ بدل: «إن النبي قد غلب عليه الوجع» جملة: «هجر رسول اللّه»، فقد أخرج البخاري عن ابن عباس أنه قال: «يوم الخميس وما يوم الخميس؟» ثم بكى حتى خضب دمعه الحصباء فقال: «اشتدّ برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وجعه يوم الخميس، فقال: ائتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع. فقالوا: «هجر رسول اللّه قال: دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه. وأوصى عند موته بثلاث: «أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم، «قال»: ونسيت الثالثة».

وهذا الحديث أخرجه مسلم أيضاً في آخر كتاب الوصايا من صحيحه.

وأحمد من حديث ابن عباس في مسنده، ورواه سائر المحدّثين.

وأخرج مسلم في كتاب الوصايا من الصحيح عن سعيد بن جبير من طريق آخر عن ابن عباس، قال: «يوم الخميس وما يوم الخميس» ثم جعل تسيل دموعه حتى رؤيت على خدّيه كأنها نظام اللؤلؤ، قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: ائتوني بالكتف والدّواة أو اللّوح والدواة، أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً. فقالوا: إن رسول اللّه يهجر».

ويظهر من التأمل في الأخبار أن قائل «هَجَرَ» هو عمر بن الخطاب ثم تبعه من تبعه من الحاضرين.

وقد تقدّم في الحديث الصحيح عن ابن عباس قوله: فاختلف أهل البيت فاختصموا، منهم من يقول: قرّبوا يكتب لكم النبي كتاباً لن تضلّوا بعده، ومنهم من يقول ما قال عمر  أي يقول: هجر رسول اللّه.

وفي رواية أخرجها الطبراني في الأوسط عن عمر قال: «لمّا مرض النبي قال: ائتوني بصحيفة ودواة أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً. فقال النسوة من وراء الستر: ألا تسمعون ما يقول رسول اللّه؟ قال عمر: فقلت: أنكن صواحبات يوسف، إذا مرض عصرتن أعينكن وإذا صح ركبتن عنقه؟ قال: فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «دعوهن فإنهن خير منكم».

هذا، وقد جاء التصريح في كلام بعض الأعلام، بأن قائل ذلك هو عمر.

فقد أخرج أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتاب السقيفة بالإسناد إلى ابن عباس، قال: «لما حضرت رسول اللّه الوفاة وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب، قال رسول اللّه: ائتوني بدواة وصحيفة أكتب لكم كتاباً لا تضلّون بعده، قال: فقال عمر كلمة معناها أن الوجع قد غلب على رسول اللّه ثم قال: عندنا القرآن حسبنا كتاب اللّه. فاختلف من في البيت واختصموا، فمن قائل يقول: القول ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، ومن قائل يقول: القول ما قال عمر، فلما أكثروا اللّغط واللّغو والاختلاف، غضب صلّى اللّه عليه وآله فقال: قوموا...» «1».

وقال أبو حامد الغزالي: «ولمّا مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، قال قبل موته: إيتوني بدواة وبياض لاُزيل عنكم إشكال الأمر، وأذكر لكم من المستحقّ لها بعدي، فقال عمر: دعوا الرجل فإنه ليهجر وقيل يهذو» «2».

وسيأتي كلام ابن الأثير في كتاب «النهاية».

وقال العكبري في «التبيان  شرح ديوان المتنبّي» بشرح قول المتنبّي:

أنطق فيك هجراً بعد علمي *** بأنك خير من تحت السماء

قال: «الهجر، القبيح من الكلام والفحش، وهجر إذا هذى، وهو ما يقوله المحموم عند الحمّى. ومنه قول عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه عند مرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: إن الرجل ليهجر، على عادة العرب»

وقال يوسف الأعور الواسطي في رسالته في الردّ على الشيعة:

«وأمّا ما ذكروه في عمر. فمنها قولهم: إنه منع كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الذي أراد أن يكتبه في مرض موته وقال: إن الرجل ليهجر» فأجاب:

«فأما: إن الرجل ليهجر، يعني كلامه حينئذ أي في مرضه خارج عن حدّ الصحّة، يعني من جهة الكثرة والعلّة ونحو ذلك، لاحتمال السّهو عليه من إشغال المرض القلب الذي هو وعاء للإيعاء، ومثل ذلك واقع للبشر في حال المرض، للأنبياء وغيرهم. وقد وقع منه صلّى اللّه عليه وسلّم السّهو في حال الصحة، كحديث ذي اليدين في تسليمه من صلاة العصر على ركعتين. فالسّهو في المرض أقرب احتمال» «3».

وقال الخفاجي: «وفي بعض طرقه  أي طرق هذا الحديث  المرويّة عنه قال عمر: «إن النبي يهجر. بفتح أوله وضم ثالثه، أي: يأتي بهجر من القول. وهو على تقدير الإستفهام الإنكاري، وليس من الهجر بمعنى ترك الكتابة والإعراض عنها كما قيل.

وهذه رواية الإسماعيلي من طريق ابن خلاد عن سفيان.

وفي رواية  كما في البخاري  هجر، ماض بدون استفهام» «4».

«1» شرح نهج البلاغة 6 / 51.

«2» سرّ العالمين وكشف ما في الدارين: 21.

«3» الرسالة المعارضة في الرد على الرافضة  مخطوط.

«4» نسيم الرياض  شرح شفاء القاضي عياض 4 / 278.

قوله: «أما قولك أن أهل البيت هم الذي ذكرتهم فأين كانوا ورسول الله يحتضر أما دعوى انهم فقط أهل البيت والتطهير نزل فيهم فلم تستطيعوا إثبات ذلك».

الجواب: 1/ قلنا بان أهل البيت ع لا يقصد منه ولا يطلق حقيقة الا على: «فاطمة وأبوها وبعلها وبنوها = «الحسن واخوه لامه وأبيه الحسين والتسعة المعصومين من ولد الحسين ع». والخمسة الأوائل من هؤلاء هم من قد جمعهم النبي ص تحت الكساء في حديث الكساء المشهور لاجتماعهم في زمانه كما دلت احاديث اخرى صحيحة على شمول البقية ودخولهم في أهل البيت ع و«حديث الكساء حديث صحيح متواتر مشهور تناقلته المصادر الاسلامية المعتبرة لدى الفريقين ككتب التفسير والحديث والتاريخ ولا يكاد أحد يشك في صدور هذا الحديث من الرسول «صلَّى الله عليه وآله» بحق أهل بيته الطاهرين «عليهم السَّلام».

قال ابن تيميَّة الحرَّاني: وأما حديث الكساء فهو صحيح رواه احمد والترمذي من حديث ام سلمة، ورواه مسلم في صحيحه من حديث عائشة

قال ابن تيميَّة الحرَّاني: وأما حديث الكساء فهو صحيح رواه احمد والترمذي من حديث ام سلمة، ورواه مسلم في صحيحه من حديث عائشة.

وهو الحديث الذي تحدَّث به النبي محمد «صلَّى الله عليه وآله» في فضل أهل بيته المعصومين «عليهم السَّلام»، وهم: علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء والحسن بن علي والحسين بن علي «عليهم السَّلام».

وقد أدلى النبي «صلَّى الله عليه وآله» بهذا الحديث حينما جمع هؤلاء النخبة تحت الكساء، ولهذا السبب سُمي هذا الحديث بحديث الكساء.

أما نص الحديث من حيث اللفظ فقد رُوِيَ بصيغٍ متعددة لكن هذه الصيغ وإن اختلفت من حيث اللفظ إلا أنها تتحد من حيث المعنى والمضمون، فكلها تُشير الى أن النبي «صلَّى الله عليه وآله» أراد تطبيق آية التطهير على هؤلاء النخبة، كما أراد التأكيد على أنهم هم المقصودون من أهل البيت في الآية المباركة لا غيرهم.

وفيما يلي نذكر بعض النماذج التي روتها المصادر المعتمدة لدى علماء السنة:

1. عن عائشة قالت: " خرج النبي «صلَّى الله عليه وآله» غداة وعليه مِرْط مرحّل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فأدخله، ثم قال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا..

2. عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي «صلَّى الله عليه وآله» قال: لما نزلت هذه الآية على النبي «صلَّى الله عليه وآله»: ﴿... إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا في بيت أم سلمة، فدعا فاطمة وحسناً وحسيناً، وعلي خلف ظهره، فجللهم بكساء، ثم قال: ”اللهم هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً“.

قالت أم سلمة: وأنا معهم يا نبي الله؟

قال: ”أنت على مكانك وأنت على خير“.

انظر المصدر وللمزيد: http://https://www.islam4u.com/ar/almojib/%D9%85%D8%A7-%D9%87%D9%88-%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B3%D8%A7%D8%A1-%D8%8C-%D9%88-%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%B3%D9%8F%D9%85%D9%8A-%D8%A8%D9%87%D8%B0%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D9%85-%D8%9F

وقال العلامة الميلاني هنا ايضا: وإذا ما رجعنا إلى صحيح مسلم، وإلى صحيح الترمذي، وإلى صحيح النسائي، وإلى مسند أحمد بن حنبل، وإلى مسند البزّار، وإلى مسند عبد بن حُميد، وإلى مستدرك الحاكم، وإلى تلخيص المستدرك للذهبي، وإلى تفسير الطبري، وإلى تفسير ابن كثير، وهكذا إلى الدر المنثور، وغير هذه الكتب من تفاسير ومن كتب الحديث:

نجد أنّهم يروون عن ابن عباس، وعن أبي سعيد، وعن جابر بن عبدالله الانصاري، وعن سعد بن أبي وقّاص، وعن زيد بن أرقم، وعن أُمّ سلمة، وعن عائشة، وعن بعض الصحابة الاخرين:

أنّه لمّا نزلت هذه الآية المباركة على رسول الله ﷺ، جمع أهله  أي جمع عليّاً وفاطمة والحسن والحسين  وألقى عليهم كساءً وقال: «اللهمّ هؤلاء أهل بيتي».

وفي بعض الروايات: ألقى الكساء على هؤلاء، فنزلت الآية المباركة.

والروايات بعضها تفيد أنّ الآية نزلت ففعل رسول الله هكذا.

وبعضها تفيد أنّه فعل رسول الله هكذا، أي جمعهم تحت كساء فنزلت الآية المباركة.

قد تكون القضيّة وقعت مرّتين أو تكرّرت أكثر من مرّتين أيضاً، والآية تكرّر نزولها، ولو راجعتم إلى كتاب الاتقان في علوم القرآن للجلال السيوطي لرأيتم فصلاً فيه قسمٌ من الآيات النازلة أكثر من مرّة، فيمكن أن تكون الآية نازلة أكثر من مرّة والقضيّة متكرّرة.

راجع كامل البحث في هذا الرابط: http://www.haydarya.com/maktaba_moktasah/03/book_11/tathir11.html

أقول: فهل هذا كاف في إثبات ان آية التطهير انما المقصود فيها بأهل البيت هم من ذكرنا دون كل احد من الناس ام لا؟!.

هذا، وفي الآية بحوث لا يتسع لها الان المجال أهمها دلالتها على عصمة أهل البيت ع الذين ذكرناهم وأنهم المعنيون فيها دون سواهم.

قوله: «... ومادام اللعن لم يثبت فنريد حديث صحيح يستثني علي وأبناءه من عدم تنفيذ أمر رسول الله؛ أما أبوبكر فكان أول ما فعله هو تنفيذ أمر رسول الله وإرسال الجيش الذي عاد منتصرا، أما اللعن من الله تعالى فهو يعني الطرد من رحمته وأما أحاديث لعنه فبالرجوع إلى الرابط إما تكون من مصدر شيعي وأما عندنا فمختلف في صحتها وما اختلف فيه لا حجية فيه وعلي رضي الله عنه يكره أن تكونوا سبابين ولعانيين».

الجواب: 1/ كيف لم يثبت وقد ذكرنا لك مجموعة من المصادر التي ذكرتْ قول النبي ص: «لعن الله من تخلف عن جيش أسامة»! وبعضهم ارسله إرسال المسلمات؟! ولكن على ما يبدو لم تجشموا انفسكم الكريمة مراجعة حتى واحد منها واليك تذكيرا بها: الشهرستاني في «الملل والنحل» وذكر في تاريخ ابراهيم بن عبدالله الحموي و«شرح المواقف» للجرجاني و«أبكار الأفكار» للأمدي و«مرآة الأسرار» لعبد الرحمن بن عبد الرحمن واعترف بصحته الشيخ يعقوب اللاهوري في عقائده «انظر هامش نفحات الأزهار «ج17ص204» كذلك انظر «السقيفة الجوهري «ص77» وشرح نهج البلاغة «ج6ص52» والمواقف «ج3ص650».

2/ ونزيد على ذلك هنا ما ذكره بعض بقوله: فهو «حديث اللعن» في المصادر الشيعية كثير، وأما المصادر السنية، فإنها لم ترد بعد تفحصنا إلاّ فيما ذكرته من وجودها في كتاب «الملل والنحل: 1 / 23  دار المعرفة» وكتاب «السقيفة». فان المسائل التي فيها طعن على أيّ واحد من الصحابة أو التابعين تحذف من تاريخ الإسلام.... وهذا شيء طبيعي، فتحصيل شيء من هذا القبيل من الصعوبة جدّاً أن يبقيها التاريخ، لأن الذي ينقل الطعن يتهم بالرفض والزندقة وكلّ التهم التي تترتب عليه.

وعلى كلّ حال فان ما ورد في كتاب «الملل والنحل» وكتاب «السقيفة» فيهما الكفاية في إثبات ما ورد فيهما من الحديث في لعن المتخلف عن جيش أسامة، وذلك:

لأن الشهرستاني في «الملل والنحل» أرسل الحديث إرسال المسلّمات، والشهرستاني مع نصبه وعداوته المعروفة لأهل البيت ع وشيعتهم، لمّا يرسل مثل هذا الحديث إرسال المسلّمات، يكون حجة وأيّ حجة.

ولأن الجوهري في كتابه «السقيفة»  كما نقله عنه ابن أبي الحديد في الشرح «6 / 52، الطبعة الثانية دار احياء التراث العربي»  أورده بسند متصل معتبر: عن احمد بن اسحاق بن صالح، عن أحمد بن سيّار، عن سعيد بن كثير الانصاري، عن رجاله، عن عبدالله بن عبد الرحمن. انظر: http://https://forums.alkafeel.net/showthread.php?t=37967

3/ اما بالنسبة لعلي ع فانه لم يؤمر من قبل النبي ع في ان يكون في جيش اسامة فما وجب عليهم بأمر النبي ص لم يجب عليه لعدم شمول الامر اليه من الأساس فما كان من غيره في التخلف عن امر النبي ص بعدم الخروج لم يكن منه فلم يكن متخلفا ولا عاصيا ولا مشمولا باللعن. وفي الحقيقة غير انه لا دليل على انه قد أمر بالالتحاق قد قام الدليل على استثنائه هو والفضل ابن العباس بل وذكر ذلك بعدم الدليل او دليل العدم بعضٌ عمم فيه كلَّ بني هاشم واستثناهم من الامر بالالتحاق بجيش اسامة. ثم ان عليا ع لم يأمِّر رَسُولُ الله عليه احدا أبدا لا في سفر ولا حضر ولا في حرب ولا في سلم بل كان دائما هو الامير وحامل راية رسول الله ص وهكذا كان بعد رحيل الحبيب المصطفى ص فانه لم ينطوِ تحت إمرة احد ولم يسر تحت لواء لا في سرية ولا غزوة بل حتى لمّا سُيِّر جيش أسامة بعد رحيل النبي ص لم يكن علي ليكن فيه.

4/ ثم اننا فيما سبق قلنا اننا لو سلمنا جدلا بعدم صدور اللعن على من تخلف عن جيش أسامة من قبل النبي ص فهذا لا يعني تبرئة ساحة الذين تخلفوا وكأنهم لم يعصوا النبي ص بمخالفتهم لأمْره إياهم بالالتحاق او انهم لم يكونوا قد آذوا النبي ص بفعل المخالفة تلك. قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا.

وفي الحقيقة اذا تم هذا الكلام وثبتت عليهم المعصية بالمخالفة كانت التوبة عليهم والاستغفار واجبين خصوصا وأننا لا نعلم بان النبي ص قد غفر لهم ذلك او قد استغفر لهم.. هذا يحتاج الى اعادة نظر ودراسة ولا يحضرني من آثاره او ناقش فيه او قال فيه رأياً.

5/ اما حول اللعن فأنكم لو قرأتم البحث كاملا كما اقترحنا عليكم في الإجابة السابقة لكفاكم عن طرح السؤال بصيغة اخرى: http://http://www.mezan.net/radalshobohat/12-4.htm

وأما عن السب فنحن على نهج أمير المؤمنين ع حيث قال لأصحابه: «إني أكره لكم أن تكونوا سبّابين، ولكنكم لو وصفتم أعمالهم، وذكرتم حالهم، لكان أصوب في القول، وأبلغ في العذر، وقلتم مكان سبّكم إيّاهُم: اللهمّ احقن دماءنا ودماءهم، وأصلح ذات بيننا وبينهم واهدهم من ضلالتهم، حتى يعرف الحق من جهله، ويرعوي عن الغيّ والعدوان من لهج به». انظر في هذا الرابط ستجد بحثا حول مفهوم اللعن في القرآن وموقف الإمام علي من السب واللعن:http://www.alradhy.com/?act=artc&id=388&print=1

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 16
1
اللهم صل على محمد وأله وصحبه اجمعين
[ الشرقية ]: 10 / 2 / 2016م - 5:03 م
تقرير أن الإمامة من أصول الدين الإسلامي فهذا معناه ان من جحده بأي طريقة فهوكافر خارج عن الدين بلاشك ومثاله الكافراذا ليثبت عندهم أن الإسلام دين الحق واذكرواتيا أوكانوا ممن لم يسمعوا به فهل نطلق عليهم مسلمين عندذلك ولذلك جاءت الروايات بارتداد الناس بعد وفاة رسول الله وماهوالارتداد إلا الخروج من الدين.
أما قولك أن منكرها مع ثبوت ادلتها له يعتبر كافر بمعنى الجحود لاتنطبق على الأركان والأصول الإإذا أقررت انها من أصول دين الأمامية وليس الإسلام وان منكرها مسلم مؤمن وليس اسلام ظاهري كالنفاق.
2
اللهم صل على محمد وأله وصحبه اجمعين
[ الشرقية ]: 10 / 2 / 2016م - 9:22 م
قررت في بداية إجابتك أن الإمامة اصل والأصول تثبت من كتاب الله فكل أركان الإسلام ذكرت أساسا في القرآن والتوضيح من رسول الله وهذا مالاتملكة الإمامة أما قولك أن حديث الدارورد في كتب الفريقين بأسانيدمعتبرة فهذا غير صحيح فلم يوجدالحديث في الصحيحين وفي بقية المصادر السنية فاسانيده ومتنه عليها كلام مما لايثبت له شيء في مصادرنا وايضا الرابط لايعمل.
حديث الغدير: الاختلاف بين الطرفين في الغدير كبير ممالايمكن الجمع فيه بينهما من حيث السبب وفهم المعنى المراد وأما قولك تبريكات إذا كانت تهنئة ولم تكن بيعة وقولك أن فهم الصحابة هومحاولةللهروب فليس من حقك فرض رؤيتك على الآخريين ومازلنا نؤكد أن من حضر هم أهل المدينة وأما الحجاج من البلدان الأخرى فقد اتجهوا إلى بلدانهم.
3
اللهم صل على محمد وأله وصحبه اجمعين
[ الشرقية ]: 10 / 2 / 2016م - 9:55 م
الشيخ يتحدث عن القرائن كما ثبتت في كتبه فهي ليست حجة عندي بينما لم يثبت شيء منها عندنا ومؤكدا اختلف فيه لاحجية فيه.
آية التبليغ:
الحديث الأول مرسل فابي سعيد الخدري مات سنة74هجاية بينما ولد ابن عساكر سنة 499 هجرية فالحديث مرسل للفاصل الزمني بينهما حتى يروي عنه مباشرة.
الحديث الثاني مرسل توفي ابن مسعود سنه32 هجرية وولد ابن مردويه سنة 323 هجرية فلا مجال للالتقاء بينهما.
الحديث الثالث: لن اناقش الفارق الزمني ولكن معنى الرواية يحتمل أمرين فأما أن الجزء المتعلق بعلي نسخ من الآية والشيعة يقولون ( بالبداء ) وعليه نسخت الوصية أو أنه تم التحريف وأعتقد أن الشيخ لايؤمن بالتحريف.
4
اللهم صل على محمد وأله وصحبه اجمعين
[ الشرقية ]: 10 / 2 / 2016م - 10:14 م
صاحب كتاب المعياروالموازنة وشاهد التنزيل هي لمعالي وشيعة فلايحتج علي من كتبكم.
مازال الشيخ مصرا على ذكر أحاديث بدون أسانيد والاحتجاج على بكتب الشيعة وهي ليست حجة علي وإن تشابهت أسماءهم بأسماء علماء السنة ومنهم اللطبري فهناك شيعي وسني وكتاب الولاية للشيعي وعليه إلى رقم 18 فأما سرد بدون نص للأحاديث التي قالوها وأما أحاديث بغير إسناد وأعتقد أن هذا أسلوب غير صحيح فمن الأسانيد يعرف صحة الحديث من عدمه فأنا أرفض الأمثلة التي ذكرتها لنقصانهت وعدم صحة الاستدلال بها فكل ما أوردته في حديث الغدير لم يثبت صحته.
5
اللهم صل على محمد وأله وصحبه اجمعين
[ الشرقية ]: 10 / 2 / 2016م - 10:42 م
الوقوف في غدير خم:
1_بما أن مااستدللات به عن الغدير أما من جهته كتبك أو مختلف فيه ولم يثبت عندنا فمازلنا نؤكد مايخالف فيه لاحجية فيه.
2_ كما علمتم أن رسول الله سيكتب لعلي فمن البديهي أن يقفوا في النهار حيث الجوالحار بعكس الليل.
4_ رواياتناالصحيحة بينت لنا مناسبة حديث الغدير وان الصلح تم بعد أن بين لهم رسول الله إن حق علي في الغنائم أكثرمن حقهم وسأل الصحابة إذا كان في قلوبهم على علي شيء فقالوا نعم فقال (من كنت مولاه فعلي مولاه ) أما لماذا ذكر ذلك للكل فكان هذا أسلوب رسول الله إن يتحدث بشكل عام ويوجه وينصح حتى لايحرج الأشخاص المقصودين.
وأخبرتك لم يثبت في مصادرنا الصحيحة أن حديث الغدير تبليغ بولاية علي وما استدللت به تم الردعليها.
6
اللهم صل على محمد وأله وصحبه اجمعين
[ الشرقية ]: 10 / 2 / 2016م - 11:06 م
خامسا: موضوعنا في إثبات الولاية وهذا مالم نتوصل له آلى الآن أما الحديث عن سيف الله المسلول فكانت عندنا أعظم من أن نقبل قول المخالفين فيه، والأهم انه كان هناك خلاف بين علي وبعض الصحابة والغديركان للإصلاح وبيان حق علي في الفيء.
ومازلت أؤكد أن حديث الغدير لم يكن تنصيب ولابيعة ولماذا تركت العددالاكبرمن أحاديث تخالفكم .
لايوجد دليل نقلي أو عقلي على أن الإمامة بمفهوم الشيعة هي اختيارإلهي فالله اختارفرعون والنمرود حكاما ولم يجعل ابراهيم عليه السلام حاكما ولا علاقة لإمامة ابراهيم بإمامة الشيعة من قريب اوبعيد وتفسير الميزان تفسير شيعي فلايأتي لمراجعة.
7
اللهم صل على محمد وأله وصحبه اجمعين
[ الشرقية ]: 10 / 2 / 2016م - 11:26 م
آية التبليغ لاعلاقة لها بتبليغ الإمامة والتنصيب بدليل الاختلاف في متى نزولها وهل كان رسول الله معصوم قبل نزولها أم لا وبما أن الإمامة فضل من الله يؤتيه من يشاء وهولم يبين لنا من هم فالأمر راجع له ولاداعي في معرفتهم إذا لم يتم تحديدهم اصلا.
مازلت أؤكد انه مهما بلغ علي من المكانة فإن هذا لايثبت أن رسول الله اختصه بشيء من الدين لم يخبر به المسلمون فهو رسول للأمة وليس لعلي وأما حديث( برز الايمان ) فلايصح في صحاحنا .
زواج عثمان من بنتي رسول الله أمر ثابت عندنا لقوله تعالى( وبناتك ) ولن ارجع لمراجعك. مازلت انتظر دليل على تفرد علي بشيء من الدين أما شمول آية التطهير فاطمه مع انكم تقولون ان الضمير فيها مذكر ؟! أمر مستغرب وأما قولك حورية أنسيه فالرد قو له تعالى
( قل إنما أنا بشر )
8
اللهم صل على محمد وأله وصحبه اجمعين
[ الشرقية ]: 10 / 2 / 2016م - 11:44 م
حديث الباب: يبدو أني لم أوضح المقصود فالحديث ليس حجة عندي لأنه في مصادركم فقط وانا لاأقبل بها وللو كانت ا موجوده في مصادرنا الصحيحة وتبين أن المقصود منها تفرد علي بشيء من الدين لقبلنا به ولكن لاوجود له ويخالف المهمة التي ارسل الله رسوله للناس كافة.
محاولة تصوير رفض للحديث لأنه قيل في أهل البيت فقط غير صحيح فأنا أنكرت أن يكون حتى عثمان له مثل هذاالشيء لإيماني بأن رسالة الرسول للناس كافة وليس لأناس مخصصيين.
مازلت أؤكد أن مااختلف فيه لاحجية فيه ويكفي دليل على ضعفه انه لم يذكر في الصحاح.وكيف يكون متواتر وهو مضطرب عند الدار قطني ،والترمذي منكر،البخاري ليس له وجه صحيح وابن الجوزي ذكره في الموضوعات ووافقه الذهبي؟!
9
اللهم صل على محمد وأله وصحبه اجمعين
[ الشرقية ]: 11 / 2 / 2016م - 12:02 ص
نقل العامة للحديث ليس تصحيح له فهناك أبواب للأحاديث الضعيفة والموضوعات وبعد أن ذكرت بعض من ضعفه فلا اتفاق بين الفريقين على الحديث.
الحديث عن علم علي لايعني جهل غيره ولادخل لذلك في إثبات الإمامة له وهي التي لم تثبت بقرآن أوألسنة وهذا أساس موضوعنا
بينا سابقا أن حديث الدار لم يثبت وهوالذي ينقض بعضه بعض فلن نتحدث عنه.انتم تقولون هي أمر إلهي محدد فلماذا عرضها رسول الله على الموجودين وعليه فالحديث لادلالة فيه.
الدعوة أعم من الولاية إذا فهي ليست بحاجة لها فقد قضى رسول الله سنوات وهوينشر الدعوة وأرسل رسله للبلدان لتبلغ الدعوة فمنهم من آمن وماتوا دون حاجة لهذه الولاية فهي ليست روحها التي تحتاج اليها كما سقط الصوم وغيرها من العبادات عن من مات بعد إسلامه وقبل فرض الصلاة والصيام والزكاة.
10
اللهم صل على محمد وأله وصحبه اجمعين
[ الشرقية ]: 11 / 2 / 2016م - 12:25 ص
بما ان معنى العصمة يحتمل عدة وجوه ومختلف في وقت نزول الآية نكرر ما اختلف فيه لاحجية فيه.
لادليل على أن مسألة الخلافة أمر صعب لأن هناك فرق بين كلمة التوحيد على أناس تربوا على الشركات وبين الإقرار بالخلافة بعد إقرارها بالتوحيد والتضحية بأمو الهم وأنفسهم لهذا الدين.
أما مكانة الصحابة فسألته في القرآن برضا الله تعالى عنهم والحث على أتباعهم بإحسان.
أما موقف الغزالي فمن المعروف عن الغزالي المراحل التي ربهاا ومنها مرحلة التصوف والباطنية فلايحتج به.وذلك لمخالفته لأهل السنة فهم لايقول ون بعصمة الصحابة فالعصمه للأنبياء والمرسلين فقط.
11
اللهم صل على محمد وأله وصحبه اجمعين
[ الشرقية ]: 11 / 2 / 2016م - 12:33 ص
كل ماقيل ويقال عن اختلاف الصحابة فهو مردود ولاعلاقة له بالإمامة ويكفينا رضاه سبحانه وتعالى عنهم بشكل عام وأنه أمر بأتباعهم بإحسان أما مافي قلوبهم فهو تعالى المطلع عليه وهومن سيجازيهم به وبالتأكيد كلام الله عنهم في القرآن مقدم على مافي كتب التاريخ وغيرها.
12
اللهم صل على محمد وأله وصحبه اجمعين
[ الشرقية ]: 11 / 2 / 2016م - 5:52 ص
مازلت أؤكد أن اختلاف الصحابة أمر بشري لايطعن في عدولتهم ومدح الله لهم وحتى تقاتلهم لايخرجهم من الدين أما تكفيرهم لبعض فيحتاج لدليل ونطالب به ونؤكد كل ماقيل ويقال فيهم لن يثبت الإمامة بأي وسيلة.
حديث الغدير:
اتفاق العلماء من الطرفين على وقوع حادثة الغدير لايثبت اتفاقهم على أسبابه كما بينت سابقا ولا على ألفاظ الحديث كما أكدت مرارا أن ما اختلف فيه لاحجية فيه.ومن المعلوم أن النص الصحيح عند أهل السنة هو ماورد في صحيح مسلم ولو بينت النص بدلا من وضع النقط لتبين الاختلاف الشديد بين روايتنا الصحيحة وبقيت الروايات الغدير صحيحة. أخبرنا عن حال الغزالي المضطرب وان كان يوافق الجمهور فإن الاتفاق على جملة(فمن كنت مولاه فعلي مولاه ) وليس الاتفاق على بقية النص الذي عند الشيعة ويحتجون به.
13
اللهم صل على محمد وأله وصحبه اجمعين
[ الشرقية ]: 11 / 2 / 2016م - 6:07 ص
قال تعالى(فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين )
متى كان معنى المولى بمعنى الحاكم فهل كانت تهنئة عمر مبايعة وماهي جملة المبايعة في الحديث.
ونرجع للسؤال الرزية كيف علم الشيعة بأن رسول الله سيكتب لعلي وهم يقولون لم يكتب هل اطلعوا الغيب.
لن ارجع للميلاني وغيره ولم يثبت أن عمر قال إن رسول الله ( يهجر )بصيغة التأكيد وأما قول (ماله اهجر ) فالرواية بالجمع قالوا ولم تثبت قال عمر ومازلت أطالب برواية صحيحة أما قول بعض المتواجدين بقول عمر ىقصدبه ( غلبه الوجع* وليس كما قلت يهجر فهذا مالم يستطع إثباته الشيعة بحال من الاحوال.
أما الإعلام التي ثبت عندها أن عمر هومن قال يهجر فبالتاكيد تقصد علماء الشيعة و لاحجية لهم عندي.
14
اللهم صل على محمد وأله وصحبه اجمعين
[ الشرقية ]: 11 / 2 / 2016م - 6:29 ص
ما استشهدت به من مصادر على معنى الهجر لاتلزمني بشيء مادام لم يثبت أن عمر هو من قال اهجر أو يهجر وهذا هو المهم.
حديث الكساء:
الحديث صحيح عندنا ولكنه لايقصر أهل البيت على الذين في الكساء وإخراج غيرهم فإذا خرج غيرهم ممن كان في زمن رسول الله لايوجد دليل على البقية الذين أدخلتموهم وهم لم يوجدوا داخل الكساء فضلا عن إثبات العصمة وأحاديثكم ليست حجة علينا.
آية التطهير لاعلاقة لها بحديث الكساء فاتفاق أهل السنة على أنها ليست آية مستقلة بل هي من ضمن كلام الله تعالى عن نساء النبي ولوكان الآية فيمن ذكرت فقط ماكانت الحاجة لجمعهم وطلب التطهير لهم والأية تبين أن الله يريد لهم التطهير فكيف يصح ذلك والشيعة تقول ان الأئمة معصومين منذ الولادة والأية لم تأتي بصيغة التأكيد على الطهارة.
15
اللهم صل على محمد وأله وصحبه اجمعين
[ الشرقية ]: 11 / 2 / 2016م - 7:00 ص
جيش اسامة: بالرجوع لمصادرة الحديث فالحديث منكر لمخالفته ماعرف عن أخلاق رسول الله واستغفار للمنافقين المتخلفين عن القتال فهل يستغفر للمنافق ويلعن المسلم؟!
وأما مصادرك فموقفي منها أصبح معلوم والشهرستأتي اشتري وعاد عليه العلماء اعتماده على عامة الناس وليس ماثبت عند العلماء
وكيف علم الشيعة بالطعونات في الصحابة والتابعين وهي لم تذكر
اصلا وكيف علموا بأنها محيت هل اطلعوا الغيب أم أن هذا الأمر لم يوافق هواهم.
مازلت انتظر الدليل الصريح الصحيح على أن علي لايشمله اللعن من التخلف عن جيش أسامه وبلا دليل لا خروج له من اللعن ومعصية أمر رسول الله فما يقال فيهم هو في علي وبما أن اللعن عندكم جاء بصيغة عامة لا استثناء فيها فعلي وكل من تخلف شملهم اللعن والمعصية.
16
اللهم صل على محمد وأله وصحبه اجمعين
[ الشرقية ]: 11 / 2 / 2016م - 7:12 ص
الرابط قبل الأخير لم يفتح.
في الرابط الثاني تأكد لنا أن أهل السنة هم الأقرب لهدي علي فإننا نكره التلاعن وننهى أبناءنا عنه ونكتفي بما ورد في كتاب الله تعالى وإذا غضبنا أوا ختلفنامع احد نحرص على أن نقول(حسبي الله ونعم الوكيل ) أكثر من استخدامنا للفظة اللعن وهي أن ندعوا على شخص بأن يطرده الله من رحمته الواسعة وتوكل أمرنا لله تعالى أن ينصرنا ممن ظلمنا،بينما نجد بعض الشيعة يجعلون اللعن عبادة يتعبدون بها
فخالفوا هدي علي.
القطيف