آخر تحديث: 14 / 11 / 2018م - 10:45 م  بتوقيت مكة المكرمة

الراحل فؤاد الفضلي سرُّ أبيه وثمرة العلامة الفضلي اليانعة

حسين الخليفة

في هذا اليوم السابع من صفر 1438 هـ  يُشيَّع المهندس الأستاذ فؤاد الفضلي إلى مثواه الأخير في مقبرة سيهات، ليجاور والده العلامة الشيخ الدكتور عبد الهادي الفضلي مجاورة المكان والمكانة في علِّيين إن شاء الله؛ فقد كان باراً بأبيه  رحمهما الله  في حياته من خلال رعايته الفائقة له في أيام مرضه وتعهده برعاية تراثه الغزير ومنجزاته العلمية التي تكفل بإعادة طباعة المطبوع منها، وبإعداد المخطوطات لتكون جاهزة للطباعة، فأنجز الشيء الكثير منها، وخرجت إلى النور في حياة أبيه العلامة الفضلي رضوان الله عليه، وبعد وفاته...

والمهندس فؤاد عبد الهادي الفضلي يتمتع بمواهب متعددة فهو بالإضافة إلى تخصصه الجامعي، يعتبر من الكتّاب ذوي الأسلوب السلس الواضح في البيان، الموفق في تحقيق الهدف والغاية، مبتعداً في لغته عن الحشو والتعقيد والتزويق، ناهجاً نهج والده في وضوح اللغة وإصابة المغزى من المضمون...

ولا يخفى ذلك عن المتابع لحركة العلامة الفضلي الثقافية التي تكفلت بتنشئة أجيال من الشباب الكتَّاب الذين أغنوا الساحة العلمية بكتاباتهم المشهود لها بتميزها ونوعيتها بمختلف اتجاهاتها الفكرية والأدبية والثقافية العامة. وما كان المهندس فؤاد سوى واحد من الشباب الذين تعهدهم العلامة الفضلي بالمتابعة والرعاية، فهو سر أبيه وبذرته وثمرته اليانعة، وهو المخلص كل الإخلاص في حذو منهجه وامتشاق تطلعاته..

ولئن تحدث العلماء حول كلمة «الأديب» ونعتوا بها كلَّ من تابع العلوم المختلفة وألَّم بها وأمسك بأطرافها، فإن الأستاذ الفاضل فؤاداً - رحمه الله - جدير بالنعت المذكور، يشهد له انغماسه في بحر منجزات والده الموسوعية، ومقدرته في التحدث والكتابة عنها بصورة وافية، مضافاً إلى كونه قارئاً نهماً يغرف من التراث بقدر ما يتزود من آليات المعاصرة..

زاول أديبنا المرحوم الكتابة المقالية، فأجاد فيها لغة ومضموناً، كما مارس قرض الشعر مقلاً فيه، وله كتب أعدها عن والده - رضوان الله عليه - منها:

1 - الفقيه المثقف.

2 - قراءات في فكر العلامة الفضلي.

3 - مداد العرفان.

وكان مولده في النجف الأشرف عام 1388 هـ  إبان حضور والده دروس البحث الخارج على لفيف من المراجع والعلماء الأعلام، وتدريسه لمرحلتي المقدمات والسطوح في الحلقات الحوزوية العامة وفي كلية الفقه.

ولأديبنا الفاضل رحمه الله

ولدان: محمد وأبان

وثلاث بنات

وابنه الكبير محمد يشارك أباه في الفكر والتطلعات ونهم القراءة وله تجارب شعرية موفقة.. حفظه الله في السير على نهج آبائه وأجداده العلماء الكرام.

رحم الله الأستاذ فؤاد الفضلي وألهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان.