آخر تحديث: 6 / 12 / 2021م - 2:41 م

أوباما.. اليوم التالي للفوز

نجيب الخنيزي صحيفة عكاظ

شهدت الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة تنافسا شديدا، حيث أظهرت نتائج الاستطلاعات الأمريكية، عشية بدء الاقتراع تقاربا أو فارقا ضئيلا ما بين المرشح الديمقراطي والرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما من جهة، والمرشح الجمهوري ميت رومني من جهة أخرى، حيث جاء في استطلاع للرأي لقناة «ايه بي سي» الإخبارية وصحيفة واشنطن بوست، أن كلا المرشحين حصلا على 48 في المائة من الأصوات.

وأشار الاستطلاع أن رومني هو المرشح المفضل بين البيض وكبار السن والمسيحيين البروتستانت، بينما يفضل النساء وصغار السن وغير البيض أوباما ليكون مرشحهم الرئاسي.

على الصعيد الشخصي كنت شبه واثق، «وقد يكون مبعثها رغبتي وتمنياتي» من انتصار أوباما، ما لم تحدث مفاجآت أو تدخلات في اللحظة الأخيرة على غرار ما حدث في انتخابات الرئاسة الأمريكية في عام 2000، حيث كانت المعطيات، بل وبيانات سير العملية الانتخابية، تفيد بتقدم المرشح الديمقراطي آل جور على منافسه الجمهوري جورج بوش الابن، الذي فاز بفارق بضعة آلاف من الأصوات مما طرح شكوكا جدية حول سلامة ودقة ماكينة التصويت الاليكترونية والتي قد تؤثر على نزاهة سير العملية الانتخابية.

بالتأكيد أن موقفي ليس مبنيا على أساس الرغبة والتمنيات بالدرجة الأولى، بل بني وفقا لعدة أسباب وعوامل تتعلق بدرجة أساسية بالسياسة الداخلية إزاء قضايا حيوية مثل الضرائب، التعليم، البطالة، التأمين الصحي، باعتبارها قضايا حاسمة في تحديد خيارات الناخب الأمريكي، كذلك لا يمكن تجاهل اتجاهات السياسة الخارجية الأمريكية، وخصوصا التي لها انعكاساتها المباشرة على الأمن القومي الأمريكي.

فوز أوباما جاء مريحا حيث أظهرت نتائج أولية واستطلاعات رأي الناخبين التي أحصتها وسائل الإعلام الأمريكية حصول أوباما على 303 أصوات من أصوات المجمع الانتخابي مقابل 203 أصوات لمنافسه رومني.

اللافت في الانتخابات الرئاسية الأخيرة بأن جل الناخبين الأمريكيين / المسلمين قد صوتوا لصالح أوباما، وفي المقابل فإن الناخبين اليهود الأمريكيين الذين صوتوا لأوباما بكثافة في الانتخابات السابقة، وكانوا يشكلون تاريخيا قاعدة انتخابية مضمونة للديمقراطيين، غير أن نسبة كبيرة منهم قد أعطت أصواتها في هذه الانتخابات لصالح رومني.

صحيح أن ما أنجزه أوباما في فترة رئاسته الأولى يعد متواضعا إذا ما قورن ببرنامجه الانتخابي الطموح الذي أحرز على أساسه فوزا باهرا على منافسه الجمهوري ماكين في الانتخابات السابقة، وبنسبة تقارب 70% من المجمع الانتخابي.

الرئيس باراك أوباما في فترة رئاسته الثانية والأخيرة، أمام امتحان جدي إزاء وعوده القديمة/ الجديدة، على الصعيدين الداخلي والخارجي، وخصوصا أنه لم يعد أسيرا لتأثير مراكز الضغط والتجاذبات والمناورات السياسية الداخلية أو الخارجية.. وللحديث صلة.