آخر تحديث: 26 / 9 / 2021م - 12:59 ص

بناتنا ومعاناة أبو سروال وفانلة!! ‎

أنتصار رضي آل تريك

الحكم بالقناعة شيء مهم جدا وحولنا أشخاص قد يتحكمون وقد ينزعجون وقد يمثلون وقد يشغلونا حين نسمع لهم أو نرضى لعباراتهم أن تمر علينا مر القدوة أو الخطأ المتركز في أذهاننا، فساعتاها لا يكون حكم الرجل ولا عفوية المرأة ولا انشغال الدرب الذي أتبع بمغالطة أو تمكين جزء بسيط واقتحم حياتنا وصار منارة للوجع على منوال لا نقدر أن نخرج عنه...

لن أحكي هنا فلسفة ما ولا أريد أن أخطب خطبة الدفاع عن الرجل ولا أزيل من معاناة المرأة فكل هنا يصبو على واحته الخضراء وفي نيل الرضا من جمهوره العصري إذا حسن التعبير!!

هنا ملاطفة قد تكون وموجة مضحكة في مجال الكلمات وريعان الأمر والصيغة المتبعة بعد وبين قبل الزواج، معالم الأفواه لا تصدر بمنوال تلك العائلة المحترمة أو الركون الحقيقي لتلك العائلة المستديمة نحو متى ومتى يأتي ذاك الرجل!!

أولا التشبيه الغير بليغ في مجتمعنا «أبو سروال وفانلة»، من قال لكِ أن هذا المعنى ينطبق على ذاك الرجل أو تمحيص للوصول لذاك المعنى المهاجم بدون روية، لا يا أختي الكريمة الإنسان له منطق والمنطق الذي يريد منه أن يحقق رغبته بدون أي منازع لابد له أن يقيم الحجة والحجة الكبرى أيضا في أزميل بلدنا وعاداته والأعراف والتقاليد التي تنقض منه بدون أي سبب يذكر سوى أنه رجل والرجل ينبء بالخطأ والخطأ من يرتكبه!!

هنا دور البيئة ودور التربية التقليدية القديمة، نعم التربية القديمة، لا أجامل نفسي هنا وأخون الفكر والعقل، كل هذا القول التي تذكر كانت وكانت وكانت، أما الآن اضمحلت كما يضمحل القمر ليعلن هلاله، قد نثبت العكس ولكن بالجزئية وليس الكلية والاستثناء وليس القاعدة والقلة وليس الأغلبية!!

لو تحدثنا عن مضمون الحدث هذا، دعونا ندخل أدراج الفتيات اللاتي لم يتزوجن إلى الآن سترون أن كلامي صحيحا وملائما وصادقا في ما أنا في صده الآن، التكوين ألذكوري حسبما أعلم ليس مدلول حصري في علامة استفهام الأنثى من حيث التركيبة والصورة الملائمة لها، بدون استيقاظها أو تحفيزها على ما ذكر «أبو سروال وفانيله»!!

إذا هنا أثبات لتلك المقولات والإشارات التعبيرية التعسفية في خوض تكبيل حرية الأنثى بكيانها ومتطلباتها المعيشية والكمالية، وهذا النفي يعطينا مراحل في أنفسنا نحن البشر في حال وقوع الذات على الخلاص الذي يفتح باب بألف باب لفتحه وفتح أبوابة الألف، لا أتقمص النتيجة هنا واجزم جازمة بالقول والفعل لا، لكن هنا أنثى لا ترضى السروال ولا الفانلة بل تعيش حياتها الكبيرة بدون أي طارئ قد ينازعها حقها!!

لا أريد أن اسحق كل المقاييس بكلماتي هذه ولكن نيل الشعور في مرحلة الطفولة ربما تكون دافع يقينا من عبث الآباء أو الأمهات ولكن حين نكبر ويكبر معنا مصطلحات القدوة والشغل الشاغل في مداولة الخوف والرجاء بيقين سأفعل وقبل الفعل نهاية رجل، لا أظن الآن هذا الظن فنسائنا اليوم هن اكبر من هذا وأرفع ولا مجال للريبة في كلامي!!

استميحكم العذر عن ثرثرتي الزائدة لكون الأنثى هي صبابة الذكرى وهي التي أضاعت مكانها إذا قالت مثلما يقال «أبو سروال وفانلة» وأن يكن فيها من الصحيح فأنه أقل من قليل، أجل قليل واستثنائي وليس قاعدة في هذا الزمان بالنسبة للأنثى المعاصرة هذا اليوم والمستقبل الحاضر...

فعليه أعول الموضوع على نهاية الضحكة وأرجعها إلى غضب وبأس مستقر في حال الخضوع لذاك الرجل التي نعته بالسروال والفانلة، وهذا لعمري ليس صحيحا فبناتنا هن في قمة الثروة وقمة العدالة وقمة الحرية وقمة الحقوق لو أردنا ذالك، ولكن إذا كان العكس فأقول دهن ينتظرن مع المنتظرات!! ما يسمى أبو سروال وفانلة!!