آخر تحديث: 27 / 9 / 2021م - 12:58 ص

«أرامكـــو».. زينٌ لنا أم شيــنٌ علينا؟!

إيمان الشايب

كيف يمكن أن تكون وسيلة التنمية ويد التطوير أداةً للتهميش؟! وكيف يمكن للمعماري أن يكون طوفاناً مدمراً يجتاح البنيان المرصوص، يجرف الطبيعة ويهدم العمران؟!

نعم، هي: «أرامكو» المقصلة التي هوت بكل قوتها على القطيف لتقطع أعشابها الخضراء إرباً إربا.. لتحيلها من واحةٍ خضراء رابضة.. يحيطها بحرٌ لجي ونخيلٌ باسقة إلى أرضٍ قاحلة لا فيء ولا ظل يأويها..

«أرامكو» الشركة العالمية الكبرى، ذات الصيت الواسع والسمعة العظيمة الذي يسيل لعاب الجميع حينما تذكر، هذه العجوز الشمطاء هي كمن «يقتل القتيل ويمشي في جنازته».. تتخفى بقناع العالمية والشهرة الكبيرة وما هي إلا آلة حرثٍ معقوفة ويد بطشٍ ونهب تتلاعب في أرض القطيف وتستغل خيراتها..

على الرغم من الدور الكبير الذي لعبته الحركة الاقتصادية والعمرانية في المنطقة منذُ إنشائها عام 1941 إلا أنها اقترفت جرائم في القطيف يندى لها الجبين.. وأفعالها الشنيعة لا تخفى على أبصار الناظرين..

ولا تزال إلى الآن تقترف الجرائم البشعة بحق الطبيعة دونما رادعٍ يردعها ولا زاجرٍ يزجرها.. ومن آثارها السيئة على المنطقة:

1/ الانبعاثات الغازية الكربونية السامة في سماء المنطقة وتأثيرها الضار على البيئة والصحة وتلوث الهواء.

2/ تناقص الغطاء النباتي الكثيف وتراجع المساحة الخضراء الكبيرة المتمثلة في غابات القرم التي كانت تطوق سواحل القطيف وتدهور الحزام الأخضر وتحوله إلى أراضٍ جرداء لا ماء ولا كلأ فيها نتيجة لعمليات الردم البحري.

3/ تدهور الثروة السمكية التي تعتبر من أهم مصادر الدخل القومي إذ أعلنت شركة أرامكو في جريدتها [القافلة] عن تدميرها لهذه الغابات بنسبة تصل إلى 90% من أصل 622 هكتار على ساحل القطيف.

بعد كل هذه الانتهاكات والأفعال الشنيعة أما آن لنا أن نقطع رأس الأفعى التي تبث سمومها في قطيفنا الحبيبة؟! أم سنظل ممن قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول..!