آخر تحديث: 17 / 9 / 2021م - 7:25 م

جمعية تاروت الخيرية في سطور

أحمد منصور الخرمدي *

تعتبر جمعية تاروت الخيرية، بجزيرة تاروت - محافظة القطيف بالمنطقة الشرقية من أوائل الطلائع المضيئة ومن أعرق الجمعيات على مستوى المملكة، حيث تأسست عام 1387 للهجرة وسُجلت في وزارة الشؤون الاجتماعية حينها برقم «12».

جمعية تاروت الخيرية تأسست ببنية تحتيته قوية من رجالات البلدة أصحاب الأيادي البيضاء المخلصين الذين بذلوا جهود كبيرة قبل 55 سنة في تأسيس الجمعية، رحم الله من رحلوا والدعاء بطول العمر للباقون، ومن أهدافها الخيرية إعانة الفقراء والمحتاجين وسد احتياجات أسرهم وعوائلهم، والمشاركة في رفع المستوى الاجتماعي والثقافي والصحي، والعمل على رفع روح المنافسة على العمل الخيري والتطوعي وذلك من خلال عدة جوانب منها التوجيه المعنوي وإقامة الأنشطة والفعاليات المختلفة وكذلك إقامة المشاريع التكافلية والاجتماعية والدينية ذات الصلة، ومن أبرز ما تم تشييده «مجمع العيادات المستوصف سابقاً، مشروع روضة الطفل السعيد، كافل اليتيم، التكافل الاجتماعي، الطبق الخيري، التأهيل والتدريب، مشروع تحسين المساكن، الزواج الجماعي، مشروع الإسكان، مشروع الذكر الحكيم، مشروع المبنى الإداري».

ومن اللجان المستحدثة ”لجنة تلاحم“ والتي تقوم برعاية المحتاجين من أسر السجناء ومد يد العون والمساعدة للمفرج عنهم، إذ تساهم ”الجمعية الخيرية“ وبكل سخاء في رفع الوعي لديهم مما يسهل لهم الانخراط في المجتمع من جديد وبكل ثقة وأريحية.

كما إن للجمعية الخيرية بجزيرة تاروت مواقف إنسانية مهمة، حيث تنظم اللجنة الصحية المختصة بالتعاون مع المستشفيات، من خلال حملات للتبرع بالدم وذلك حسب ما تقتضيه الظروف والحاجة تحت عنوان ”دمك حياة“ وهو من الأعمال الإنسانية والوطنية وبه تعزيز ثقافة التبرع بالدم ”تطوعياً“ من الأصحاء للمرضى المحتاجين ممن هم يرقدون على السرير الأبيض ومن يتعرضون للحوادث لا قدر الله.

ومن الأشياء النبيلة والمتميزة التي قامت بها جمعية تاروت الخيرية ”مشكورة“ بمبادرة إنسانية عظيمة، مساعدة الأفراد والأسر المتضررة من جائحة كورونا والتي عانت من ضغوط حياتية صعبة وحيث بلغ عدد الحالات إعداداً كبيرة وكذلك المساهمة في أنشطة ومناسبات وطنية واجتماعية ورياضية، ولا تفوتنا الفرصة أن نسلط الضوء قليلاً على برنامج تعاوني من تأهيل أبناء الأسر الفقيرة المستفيدة من الجمعية، بالأخذ بأيديهم ومساعدتهم دراسياً وعملياً حتى يتمكنوا من الاعتماد على أنفسهم في العمل وكسب الرزق الحلال ولعون أسرهم على العيش في حياة كريمة.

وكذلك ما هو حديث من برامج تعاونية وتوعوية، بمساعدة الشباب والشابات في البحث عن أعمال تناسبهم ومد يد العون والمساعدة لذوي الاحتياجات الخاصة وأصحاب الهمم والشد بأيديهم على تجاوز الصعاب،

وما يقوم به قسم العلاقات العامة من مد جسور التعاون والتواصل الأهلي والاجتماعي وتعزيز الشراكة المجتمعية بين الجهات الحكومية والأهلية فيما يخدم المجتمع والصالح العام.

ولا يفوتنا ما تقوم به الجمعيات الخيرية عامة من أعمال جليلة أجرها وثوابها لكبير عند الله سبحانه وتعالى، الحالات الإسعافية والبناء والتنظيم، لأماكن تجهيز الموتى والمقابر، والإشراف على الكوادر، تلك النخبة المحترمة من عباد الله المؤمنين، السادة والسيدات الذين يقومون بدور إيماني عظيم، بتجهيز الموتى من غسل وتكفين وصلاة وغير ذلك، جزاهم الله خير الجزاء وجعله في ميزان حسناتهم.

لا يسعنا وقبل الختام، إلا الشكر لله على هذه النعمة الوفيرة، ثم الشكر والعرفان الجميل لولاة أمرنا - حفظهم الله - لما يقدمونه من دعم واهتمام وتفاني للعمل الإنساني والخيري في الوطن الغالي، كما أننا نشيد بهذه الجهود الكبيرة للقائمين على هذا العمل المبارك وأن يحققوا كل ما يصبون إليه من خطط وتطلعات مستقبلية لخدمة الوطن والمجتمع، وكل الشكر والتقدير مع خالص الدعاء لمن يمد يد العون والمساعدة كعضو مشارك أو متبرع مادي أو معنوي، في هذه الجمعية الخيرية أو غيرها من الجمعيات والمؤسسات الخيرية، وكما أنه يسعدنا ونحن على مقربة من شهر رمضان الكريم، شهر الرحمة والمغفرة والذي تتضاعف فيه الحسنات، أن نقدم اقتراحاً نتمنى أن يدرس من قبل إدارة الجمعية الموقرة، بفتح مكاتب تواصل لها في الأحياء السكنية ذات الكثافة السكنية الأخرى والتابعة للحدود الجغرافية لجزيرة تاروت الواسعة والمترامية الأطراف، لتكون داعماً ومحفزاً وتسهيلاً للمتبرعين، الأخوة والأخوات من الأهالي الأوفياء الخيرين.