آخر تحديث: 28 / 9 / 2021م - 12:13 ص

المقابلة الشخصية بداية الطريق

أمير بوخمسين

الكثير من أفراد المجتمع يعتقد بأن المقابلة الشخصية الأولى أياً كان هدفها عابرة، وغير مهمة، لكن الأمر يختلف عما يعتقده أبناء المجتمع، حيث المقابلة الأولى مع أي جهة كانت سواء من أجل العمل أو علاقة شخصية، أو مصلحة ما تعتبر هي الحَكْم في تقييم العلاقة واستمراريتها أو عدمها. لذلك علينا أن نكون واعين في التعامل مع الآخر، وعدم أخذ الأمور بهذه البساطة والسذاجة، فالكثير من العلاقات تنتهي بالفشل وسببها عدم معرفة الطرف الآخر وتقييم اللقاء الأول بصورة احترافية. ففي ظل توفر أدوات التدريب التعليمية والعملية والدورات من خلال الكثير من البرامج المعروضة عبر اليوتيوب ومختلف وسائل التواصل الاجتماعي أصبح الأمر ميسّرا من أجل التعلم والتدريب، فلم يعد هناك عذرا للتقصير من عدم إمكانية الحصول على المعلومة خصوصا أن هذه الدورات مجانا ويستطيع الجميع الحصول عليها. لذلك هناك مبادئ رئيسية يجب إتباعها من أجل نجاح لقاء أو مقابلة سواء من أجل عمل أو علاقة شخصية أو غيرها.

مبادئ المقابلات الشخصية:

يعتبر تهيئة الجو النفسي المناسب للمقابلات الشخصية من عوامل نجاح المقابلات الشخصية. لكن هذه وحده لا يكفي لكي تكون المقابلات الشخصية فعّالة. هناك بعض المبادئ التي تجعل من المقابلات الشخصية مقابلات فعّالة:

1 - الإستعداد النفسي الملائم.

2 - الملاحظات التي يجب تجنبها.

3 - الإستجابات التي تحافظ على تدفق التفاعل بين طرفي المقابلة.

4 - قياس درجة التفاعل بين طرفي المقابلة.

أولا: الإستعداد النفسي الملائم:

يلعب الجو النفسي دوراً هاما في فاعلية المقابلة، فالتأثير الشخصي لأحد طرفي المقابلة على الطرف الآخر يعني جاذبية أحد الأطراف للآخر. وهذا يعني تبادل المشاعر والأحاسيس - الإحترام - التفاهم والود. حيث يلعب مدير المقابلة دورا كبيرا في تهيئة الجو النفسي للمقابلة، فإذا لاحظ الطرف الثاني يسلك سلوكا دفاعياً، فعليه أن يقوم بتهيئة جوا لمقابلة لإزالة كل المعوقّات التي يشعر بها الطرف الثاني.

ثانيا: الملاحظات التي يجب تجنبها:

1 - شعور الفرد بأنه مراقب: شعور الفرد بأن هناك من يراقبه ويقّيم سلوكه، ويسجل حركاته، يجعل الفرد يسلك سلوكا دفاعيا، ولا يكشف عن الحقائق التي تتعلق بشخصيته.

2 - تجنب مواقف الإتهام والإستجواب: هناك أسئلة تتضمن عبارات إستفهامية تجعل الشخص في موقف اتهام.

3 - تجنب الشعور العدائي: ينبغي تجنب مواقف الغضب في المقابلات ما لم تكن المقابلة مصممة لهذا الغرض لأنه إذا قام مدير المقابلة بإدارة المقابلة بأسلوب غاضب فإن ذلك سيؤدي إلى أن يستجيب الطرف الثاني بنفس الأسلوب.

4 - العبارات الإطمئنانية: إستخدام بعض العبارات التي تساعد في إزالة حالة التوتر والقلق التي يكون عليها الشخص الذي يتم مقابلته.

ثالثا: الإستجابات التي تحافظ على تدفق التفاعل بين طرفي المقابلة:

تتميز المقابلات الشخصية بأنها عملية ذات إتجاهين يتم التفاعل فيها بين طرفين، ولكي تتم العملية بدرجة عالية من الكفاءة فإنه ينبغي على مدير المقابلة أن يحافظ على حالة التفاعل، وذلك عبر حالة الإصغاء وإشاعة جو من الود والتفاهم، وأن يترك الحرية للشخص في التعبير عن نفسه، وأن تكون هناك قدر من المرونة في المقابلات المخططّة. حيث إعادة صياغة بعض العبارات التي يقولها الفرد لكي يساعده على بلورة أفكاره، وتلخيص بعض الجمل والعبارات تساعد في خلق حالة التفاعل بين الطرفين.

رابعا: قياس درجة التفاعل بين طرفي المقابلة:

تؤثر نوع المقابلة على درجة التفاعل بين الطرفين، فالمقابلات المخططّة لا تكون درجة التفاعل فيها عالية نظرا لما يشوبها من تصنّع، مقارنة بالمقابلات الغير مخططّة.