آخر تحديث: 28 / 9 / 2021م - 12:13 ص

خادم الحسين الشاعر سعيد الزين

علي الزين

الحاج سعيد عبد الله الزينتلقيت نبأ وفاة ابن عمي شاعر أهل البيت وخادمهم الحاج سعيد عبد الله الزين وقلبي يعتصره الألم وقد جدد علي أحزاني بفراق الأحبة ولكن الملك لله ولا بد من التسليم لله عز َوجل. أسأل الله أن يربط على قلوبنا وقلوب فاقديه بالصبر وأخص بالذكر عمي ووالدي الحاج عبد الله بن ملا زين الزين حفظه الله وعافاه.

لقد عشنا مع المرحوم في دار واحدة يضمنا منزل في القديح الحبيبة يجمعنا العيش المشترك والحياة الرغيدة والفاضلة مع والدي الحاج حسن بن ملا زين المعروف بأبي زين والعم الحاج عبد الله أبي سعيد وكلاهما يتمتعان بسيرة حسنة ملؤها الأخلاق والتقوى وصلة الرحم والكرم إلى غير ذلك من الصفات الفاضلة فكانت سيرتهما ناصعة البياض والمجتمع القديحي يعرفهما فهما غنيان عن التعريف.

تزوجت مع ابن عمي المرحوم سعيد وأخي الأكبر في ليلة واحدة.

تأثرت أنا والمرحوم بسماحة العلامة السيد سعيد الخباز حفظه الله تعالى في الوقت الذي كان منتدبا من قبل الإمام السيد أبي القاسم الخوئى بناء على طلب الأهالي فكنا نذهب مع المرحوم لصلاة الجماعة ونستلهم من سماحة السيد معارف الدين والفقه والسنن والأدب والأخلاق وإرشاداته وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر إضافة إلى جانب الإصلاح العام.

ففعلا تأثر المرحوم بهذه الثقافة وكذلك المرحوم تأثر بسماحة أستاذي الفاضل الشيخ عبد العظيم الشيخ واستفاد منه في المجال الثقافي والأخلاقي.

لقد ذاب الشاعر أبو محمد في حب أهل البيت وحب الحسين خاصة ولذلك سخر فكره وعقله ولسانه وقلمه في مجال الشعر النبطي أو الشعبي، وكذلك يوجد لديه العديد من مقاطع شعر عمودي. كما أنه يعلم أن الرثاء في أهل البيت فيه الثواب العظيم فأكثر من ذلك فجزاه الله خير الجزاء.

وأيضا كان رادوداً حسينيا ساهم بصوته الشجي في إحياء ذكرى أهل البيت ونصرتهم، كما أنه قدم نفسه صانعا - أي مقدما لخطيب المنبر - يقرأ سيرة أهل البيت التي تحتوي على تاريخهم وتتضمن الدليل الساطع على إمامتهم وشجاعتهم ونبلهم معاجزهم وجميع فضائلهم، وكل ذلك نصرة للدين َالعقيدة فجزاه الله خيرا على ما قدم ورحمه الله رحمة الأبرار وحشره مع محمد وأل محمد.